ولا وجه لحملة على خصوصها ، مع أنه ربما يقال بأنه على هذا التقدير ايضاً يتم الاستدلال بالآية ؛ نظراً إلى أن حجة الملك والزوجية والولاية من أعظم الحجج فتأمّل . ومنها : ان الكافرين وكذا المؤمنين في الآية جمعان محلَّيان باللَّام مفيدان للعموم ، وعليه فمفاد الآية : انه تعالى لم يجعل لكل فرد من افراد الكافر على كل فرد من افراد المؤمن سبيلًا ، فهي تدل على سلب العموم لا عموم السلب ، الذي هو المدعى ، فلا تنافي الآية وجود السبيل لبعض افراد الكفار على جميع افراد المسلم فضلًا عن بعضه ، كما لا يخفى . والجواب وضوح كون المراد من الجمعين هو الجنس الذي هو أحد معاني الجمع المحلى باللَّام ، ومناسبة الحكم والموضوع تقتضي ذلك ايضاً ، مع أن سلب العموم في الآية يدل على عموم السّلب ؛ بعدم القول بالفصل ، والآية لا تنفيه بوجه ، كما لا يخفى . الثالث ما رواه الصّدوق [1] في باب ميراث أهل الملل من قوله ( ص ) : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، والكفار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يورثون . وضعف السند مجبور باشتهار التمسك به بين الفقهاء واستنادهم إليه في الموارد المختلفة . وتوضيح دلالته على القاعدة ان قوله ( ص ) : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، لو لم يكن مذيّلًا بالذيل المذكور ، لكان يحتمل ان يكون في مقام الاخبار عن علوّ الإسلام في مستقبل الزمان ، وانه ينتشر في أقطار العالم ،