الأوّل : انه يظهر من جملة من أعاظم الفقهاء المخالفة وعدم الالتزام أو الترديد في هذه القاعدة ، فعن العلَّامة في التذكرة [1] انه رجّح تقديم قول الموكَّل عند دعوى الوكيل التصرف قبل العزل ، وتردّد فيه في التحرير [2] . واستظهر من فخر الدين في الإيضاح [3] عدم قبول دعوى الزوج في العدة الرّجوع ، وجعل نفس الدعوى رجوعاً ، وتردّد في ذلك في موضع من القواعد ، وعن الشهيد في القواعد [4] الاستشكال في دعوى الزوج الرّجعة ، وعن المحقق [5] الثاني إنكار هذه القاعدة رأساً ؛ إِذ تردّد في قبول إقرار العبد المأذون ، وفي قبول قول الوليّ في تزويج بنته لو أنكرت ، بل ولو لم تنكر ؛ لجهلها بالحال . لكنّه ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) في رسالته [6] في هذه القاعدة « ان الإنصاف أن القضية المذكورة في الجملة اجماعيّة ، بمعنى انه ما من أحد من الأصحاب ممّن وصل إلينا كلامهم الَّا وقد عمل بهذه القضية في بعض الموارد ، بحيث يعلم أن لا مستند له سواها ؛ فان من ذكرنا خلافهم انّما خالفوا في بعض موارد القضية وعملوا بها في مورد آخر ، إلى أن قال : وكيف كان فلم نجد فقيهاً أسقطه عن استقلال التمسك » .