الشيخ [1] في مسألة إقرار العبد المأذون في التجارة : « وإن كان يعني المال المقرّ به يتعلق بالتجارة مثل ثمن المبيع وأرش المعيب وما أشبه ذلك ، فإنه يقبل إقراره ؛ لأنه من ملك شيئاً ملك الإقرار به إلخ » وحكاه عنه الحلَّي [2] ساكتاً عليه من دون اعتراض ، وظاهره ارتضاؤه له ، وإلا لم يكن من دأبه السكوت . وقال القاضي في « المهذّب » [3] : إذا أقرّ المريض المكاتب لعبده في حال الصحّة بأنه قبض مال الكتابة ، صحّ إقراره وأعتق العبد ؛ لان المريض يملك القبض ، فيملك الإقرار به مثل الصّحيح . وقال المحقق في « الشرائع » [4] : لو كان يعني العبد مأذوناً في التجارة ، فأقرّ بما يتعلق بها ، صحّ ؛ لأنه يملك التصرف فيملك الإقرار ، ويؤخذ ما أقرّ به ممّا في يده . ومثله العلامة في محكي القواعد . وذكر فخر الدين [5] في مسألة اختلاف الولي والمولَّى عليه : انّ الأقوى ان كل من يلزم فعله وإنشاؤه غيره كان إقراره بذلك ماضياً عليه . وربما يستدل على تقديم قول الوكيل في التصرف بأنه أقرّ بما له ان يفعله . ولكن الظاهر أنه لا مجال للاستناد إلى الإجماع أيضاً ؛ لوجهين
[1] المبسوط 3 : 19 . [2] السرائر 2 : 499 . [3] المهذّب 2 : 383 . [4] شرائع الإسلام 3 : 119 . [5] على ما نقل في مكاسب الشيخ : 369 .