الثاني : ان التمسك بالإجماع انما يتمّ لو كان دليلًا منحصراً في المقام ، لأن الإجماع حينئذٍ يتصف بالأصالة ، ويكشف عن موافقة المعصوم ( ع ) أو وجود دليل معتبر ، وأمّا مع فرض عدم الانحصار وتمامية بعض الوجوه الأخر التي استدل بها على القاعدة ، واحتمال ان يكون ذلك الوجه هو مستند المجمعين ، فلا يبقى أصالة له ؛ ولا يتصف بكونه دليلًا مستقلا في مقابل ذلك الوجه كما لا يخفى . فاللازم ملاحظة الوجوه الأخر . ثانيها استقرار السيرة على معاملة الأولياء ، بل مطلق الوكلاء معاملة الأصيل في إقرارهم كتصرفاتهم ، والظاهر أن المراد بالسيرة هي سيرة المتشرعة ، وعلى تقدير ثبوتها وعدم كون منشئها هو بناء العقلاء على ما يأتي الكلام فيه ، لا تجري في موارد ، القاعدة ، فهل تجري في مورد الصبي واعتبار قوله في ما له ان يفعل ، مع انّ مقتضى أدلة عدم اعتبار إقرار الصبيّ ( الحاكمة على قاعدة إقرار العقلاء ) عدم الاعتبار ، بل هل تجري إذا كان إقرار الوليّ أو الوكيل بضرر المولَّى عليه أو الموكل ، كما هو المهمّ من هذه القاعدة ، مع أن مقتضى أدلة عدم اعتبار الإقرار على الغير عدم نفوذه وعدم اعتباره ؟ وبالجملة فالتمسّك بالسّيرة المذكورة في جميع موارد تطبيق القاعدة في غاية الإشكال . ثالثها الروايات الواردة في الايتمان ، الدالة على قبول قول من ائتمنه المالك بالإذن ، أو الشارع بالأمر ، وانه لا يجوز اتّهامه بوجه ، ولكنه استشكل عليه الشيخ [1] الأعظم ( قده ) بأن النسبة بين هذه القاعدة وبين الايتمان هي العموم من وجه ؛ لعدم جريان قاعدة الايتمان في إقرار الصّبي