للأخ أو العمّ في المثال الأوّل ، والثلث الزائد على فرض البنتين للأخ أو العمّ في المثال الثاني ، وهكذا في سائر موارد الإرث التي فيها التعصيب . وحينئذ فإن كان من هو من العصبة إماميّاً غير قائل بالتعصيب ، فمقتضى قاعدة الإلزام انه يجوز له الأخذ بعنوان العصبة ، ويصير ملكاً له شرعاً ، وقد ورد في رواية [1] عبد اللَّه بن محرز ورواية [2] محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدمتين التصريح بذلك ، بل في الرواية الأولى : خذوا منهم ما يأخذون منكم ، وهو بمنزلة التعليل ، وكيف كان فلا شبهة في هذه المسألة بوجه . ومنها : انه لو تزوج الشيعي بامرأة من المخالفين بدون حضور شاهدين عادلين للعقد ، فلو مات هذا الشيعي بعد الدخول بها ، يجوز لورثة الميت ان كانوا من الشيعة منعها من الإرث والمهر وكل ما تستحقه بسبب الزوجية ؛ لأنّها كانت معتقدة بطلان هذا العقد ؛ لاشتراط صحته عندهم بحضور شاهدين ، بخلاف الطلاق ، عكس ما يعتقد به الإمامية في النكاح والطلاق ، فمقتضى قاعدة الإلزام منعها من جميع ذلك لبطلان العقد باعتقادها ، كما لا يخفى . ويمكن ان يقال : إِنّ القدر المتيقن من قاعدة الإلزام المستفادة من النصوص المتقدمة ، هو ما لو كان المخالف عاملًا على وفق دينه ومذهبه ، بحيث كان عمله صحيحاً حسب اعتقاده ، وأمّا لو كان عمله مخالفاً لما يعتقده ويدين به ، كما في التزويج في المثال ، وكما في الجمع بين العمة والخالة وبنت