الأخ أو الأخت ، فلا تكون هذه الصورة مشمولة للقاعدة ، فإن الظاهر من قوله [1] ( ع ) في رواية عبد اللَّه بن طاوس المتقدمة : انه من دان بدين لزمته أحكامه ، انه من دان بدين وعمل على طبق دينه ومذهبه لا على خلافه ومضادّه ، وعليه فلم يعلم شمول القاعدة لهذا الفرض ، بل يمكن ان يقال : انه لا يتحقق قصد النكاح والإنشاء ممّن يرى مدخليّة الأمر المفقود في صحة النكاح شرعاً ؛ فإنه مع الالتفات إلى ضرورة وجود الشاهدين في النكاح كيف يتمشى منه قصد الإنشاء مع فقدهما ومن المعلوم انه مع عدم القصد يكون النكاح باطلًا بحسب اعتقاد الفريقين ، فتدبّر جيّداً . ومنها : العدّة على اليائسة فإنه لا عدة عليها في مذهبنا بخلافهم ؛ إِذ انهم يقولون : إنّها تعتد ثلاثة أشهر من تاريخ طلاقها ( كما في الفقه على المذاهب الأربعة ) [2] ، وربما يقال في تطبيق القاعدة على هذا المورد : ان قاعدة الإلزام تلزم من كان من العامّة يرى ثبوت العدة عليها ، ان لا يعقد في عدّتها على الأخت وسائر من يحرم عندهم الجمع بينهما ، وكذلك لا يجوز عقده على الخامسة ما دامت في العدة ، وهكذا بقية أحكام العدة . مع أنه لا يخفى ان هذا الإلزام لا يكون ناشياً من قاعدة الإلزام الجارية في حق الشيعة بالنسبة إلى المخالف ؛ فان الملزم له بترتيب أحكام العدة وآثارها هو اعتقاده بلزوم العدّة وثبوتها في اليائسة لا قاعدة الإلزام الثابتة لنا بالنسبة إليهم ، بل مقتضاها في هذا الفرع عدم جواز التزويج لنا بالمرأة المطلقة اليائسة ما دامت لم تخرج من العدة ، وجواز مطالبة المطلقة منه بالنفقة
[1] تقدم في هي 142 . [2] الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 549 .