وأمّا من الجهة الرابعة وهي شمول الموصول للأوقاف وعدمه ، فنقول : لا ينبغي الإشكال في الشمول بالنسبة إلى الوقف الخاصّ ، من دون فرق بين ان نقول ببقاء العين الموقوفة بعد الوقف على ملك مالكها ، غاية الأمر صيرورتها متعلقة لحقّ الموقوف عليهم ، وبين ان نقول بدخولها في ملك الموقوف عليهم ، وخروجها عن ملك الواقف ، وبين ان نقول بما اختاره سيدنا المحقق الأستاذ البروجردي [1] قدس سره الشريف من خروجها عن ملك الواقف ، وصيرورتها على رؤوس الموقوف عليهم بحيث قدّر منافعها عليهم من دون دخول أصلها في ملكهم فكأن ويؤيّده تعدّى الوقف ب « على » فيقال : وقف عليه فكأن المال الموقوف سحاب جعله المالك على رؤوس الموقوف عليهم ، حتى يمطر عليهم . وكيف كان ، فلا فرق في شمول الموصول بين الأقوال المختلفة في باب حقيقة الوقف ، فإنه لا أقل من كونها متعلقة لحقّ الموقوف عليهم ، وهو يكفي في الشمول . هذا في الوقف الخاصّ . وأمّا الأوقاف العامّة كالمساجد والمشاعر والرباط والمدارس والطرق ، فقد ذكر المحقّق الرّشتي [2] بعد ان حكى عن الدروس قوله : لو ثبت يده على مثل المساجد والمشاعر والرباط والمدارس ، ضمن العين والمنفعة ، وقال : لم نظفر بمتعرض لحكمها غيره ، في تحقيق المسألة كلاماً ملخّصه : انها اي الأوقاف العامّة على ثلاثة أقسام : الأوّل ما لم تتطرق اليه أيدي الملَّاك منذ خلق ، وليس له اختصاص
[1] كتاب الغصب مخطوط . [2] كتاب الغصب ، المحقق الرشتي : 17 .