2 . لو كان التكليف المحرز عبادياً وكان الاحتياط الإجمالي مستلزماً لتكرارالعبادة مثاله موارد الشكّ بين القصر والتمام ، فقد استدلّ على المنع من الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع القدرة على التفصيلي بوجوه : الأوّل : وجوب قصد الوجه في العبادة ، وقد عرفت عدم صحّة هذه الدعوى من جهة عدم الدليل عليها ، ومع التنزّل واعتبار قصد الوجه فإنّ الامتثال الإجمالي في المقام كاف في الإجزاء وإن كان المكلّف قادراً على التفصيلي . نعم هو لا يستطيع التمييز بين الواجب وغيره مع أنّه قادر على قصد الوجه ، فإنّ التمييز شيء وقصد الوجه شيء آخر . الثاني : إنّ نيّة العمل لا بدّ أن تكون جزمية وهي غير متحقّقة في الامتثال الإجمالي . وجوابه : إنّ الجزم بالنيّة حاصل حتّى في حال الامتثال الإجمالي ، نعم هو غير قادر في مقام التطبيق على التمييز بين المأمور به وغيره ، وهذه مسألة أُخرى لا علاقة لها فيما نحن فيه . الثالث : ما تقدّم من المحقّق النائيني من أنّ المكلّف لا بدّ أن يكون منبعثاً في مقام الامتثال عن نفس أمر المولى لا عن احتمال أمره ، ومع الامتثال الإجمالي لا يتحقّق ذلك فلا بدّ من التفصيلي . وقد تقدّمت مناقشة هذه الدعوى مفصّلاً فلا نعيد . هذا مضافاً إلى ما ذكره بعض الأعاظم من أنّ كيفية الإطاعة والامتثال