وهذا يعني أنّ العلم الإجمالي لا يتعلّق بالفرد المعيّن بخصوصيته الفردية ، بل يتعلّق بالفرد المردّد في الانطباق على أحد أطراف العلم الإجمالي . « وقد استشكل عليه المشهور بأنّ هذا مستحيل لأنّ الفرد المردّد مستحيل خارجاً وذهناً ، وتوضيح هذا الإشكال أنّ الحديث عن المعلوم بالذات وهو الصورة الذهنية المقوّمة للعلم وهي وجود ذهنيّ ، والوجود ذهنياً كان أو خارجياً يساوق التشخّص والتعيّن ، فلا بدّ من تعيّن المعلوم بالذات كوجود ذهنيّ ، وإذا كان الوجود متعيّناً ، كانت ماهيّته كذلك أيضاً لأنّها حدّ الوجود . فبتردّدها يتردّد الوجود أيضاً ، فلا يكون مشخّصاً ، وهو خلف » [1] . 2 . نظرية الإصفهاني تقرّر هذه النظرية أنّ العلم الإجمالي علم تفصيليّ بالجامع وشكّ في الخصوصيات ، فيكون متعلّق العلم الإجمالي هو الجامع فقط . واستدلّ على ذلك أنّ متعلّق العلم الإجمالي لا يخلو من أحد شقوق أربعة : 1 . أن لا يكون متعلّقاً بشيء أصلاً . 2 . أن يكون متعلّقاً بالفرد بعنوانه التفصيلي . 3 . أن يكون متعلّقاً بالفرد المردّد . 4 . أن يكون متعلّقاً بالجامع . ومع الجزم ببطلان الشقوق الثلاثة الأولى يتعيّن الرابع لا محالة ، أمّا الأوّل فبطلانه في غاية الوضوح لأنّه خلف كون العلم من الصفات