وهذا البيان سنخ ما يُقال في باب المقدّمات الداخلية من أنّه لا يمكن افتراض وجوبها الغيري مع كونها عين المركّب الواجب النفسي لا بنحو التعدّد لأنّه من اجتماع المثلين ، ولا بنحو التأكّد لأنّ الوجوب الغيري في طول الوجوب النفسي فيستحيل توحّده معه . وقد أجاب السيّد الشهيد عن ذلك : « بأنّ الكلام إذا كان بلحاظ عالم الجعل فالمتعيّن الالتزام بالشقّ الأوّل وهو تعدّد الحكم ولا يلزم محذور اجتماع المثلين لأنّه إنّما يكون في الصفات الحقيقيّة الخارجيّة لا الأمور الاعتبارية ، وإن كان الملحوظ عالم الملاك ومبادئ الحكم من الحبّ والبغض والإرادة والكراهة فالمتعيّن الالتزام بالشقّ الثاني وهو التوحيد والتأكيد ، ولا ينشأ محذور من ناحية الطولية بين الحكمين ؛ إذ يكفي في دفعه أن يُقال : إنّ التقدّم والتأخّر بين الحكمين في المقام من التقدّم والتأخّر بالطبع لا بالعلّية ؛ لوضوح أنّ الحكم الأوّل ليس علّةً للحكم الثاني ، وتوحّد المتأخّر بالطبع مع المتقدِّم بالطبع لا محذور فيه كما هو الحال بين الجزء والكلّ والجنس والنوع » [1] . في ضوء ما تقدّم ظهر عدم استحالة أخذ القطع بالحكم في موضوع حكم مماثل ، إلاّ أنّ مدرسة المحقّق النائيني لم تثبت ذلك من خلال التفصيل الذي ذكره الأستاذ الشهيد في المقام ، بل كلّ ما ذكروه في ذلك - كما عن أجود التقريرات - قولهم : « وأمّا بالنسبة إلى الحكم المماثل فربّما يُقال فيه بالجواز ؛ نظراً إلى عدم ترتّب محذور على ذلك ، إلاّ ما يتوهّم من استلزامه لاجتماع المثلين ، وهو لا يكون بمحذور في أمثال المقام أصلاً ، فإنّ اجتماع