الموضوعي على وجه الطريقيّة على مستوى البحث الأصولي . وفي هذا المجال يمكن ذكر الثمرات الآتية : 1 - ما سيأتي الحديث عنه مفصّلاً في مسألة تقديم الأمارات على الأصول المحرزة ، وتقديم الأصول المحرزة على غير المحرزة ، فقد أُخذ عدم العلم بالأصول العملية موضوعاً لها ، وبذلك يكون تحقّق العلم رافعاً لموضوع الأصل العملي ، إلاّ أنّ العلم تارةً يكون وجدانياً فيرتفع موضوع الأصل العملي قطعاً ، وأخرى يكون تعبّدياً ، وعليه فلو قلنا بقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي فسوف يرتفع موضوع الأصل العملي عند قيامها ، وإلاّ فلا ، وينبغي حينئذ التماس وجه آخر لتقديم الأمارات على الأصول العمليّة [1] . 2 - مسألة إسناد ما لا علم للمكلّف به ، إلى الشارع . فتارةً يُقال بأنّ هذا الإسناد حرام لأنّه كذب ، ومرجع هذه الحرمة إلى المطابقة للواقع وعدمها ، وأخرى يُقال بأنّ الإسناد المذكور حرام في نفسه سواء أكان مطابقاً للواقع أم لم يكن . وعلى الأوّل يكون القطع إلى الواقع طريقيّاً ، وعلى الثاني القطع موضوعيّ بالنسبة إليه . فإن قلنا بقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي جاز الإسناد إلى الشارع حينئذ ، وإلاّ فلا . 3 - مسألة جواز إفتاء الفقيه بالنسبة إلى مقلّديه ، فقد أُخذ علمه بالواقع في موضوع جواز الإفتاء . فعلى القول بقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي يجوز له الإفتاء عند قيام الأمارة على الحكم الشرعيّ ، ويكون إفتاءً بالواقع ؛ إذ هو عالم بالواقع ولو تعبّداً ، أمّا مع عدم القول بالقيام فلا يستطيع أن يفتي مقلّديه بالواقع والحال هذه ، بل يفتيهم بالحكم