الظاهري . هذا مضافاً إلى ثمرات أخرى تقدّم الحديث عنها في أوّل مباحث القطع . الثالثة : ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ قيام الأمارة مقام القطع الطريقي إنّما هو على نحو الحكومة الظاهرية ، وقيامها مقام القطع الموضوعي على نحو الحكومة الواقعية . ومعنى ذلك أنّ الأمارة في الحكومة الظاهرية ليست إلاّ طريقاً لإحراز الواقع ، فقد يُصيب وقد يُخطئ . وهذا بخلافه في الحكومة الواقعيّة . فإنّ الحاكم يكون موسّعاً أو مضيّقاً للحكم الواقعي حقيقةً ، ومنه يتّضح إمكان تصوّر انكشاف الخلاف في الحكومة الظاهرية دون الواقعية . وعليه فمع القول بأنّ القطع بالعدالة الذي هو موضوع جواز الائتمام كان مأخوذاً بنحو الطريقية ، فهذا يعني إمكان انكشاف الخلاف ؛ فلو ثبت عدم العدالة بعد الائتمام هل تجب الإعادة ؟ وهذا متروكٌ إلى بحث الإجزاء ، أمّا مع القول بأنّ القطع المأخوذ في جواز الائتمام هو قطعٌ موضوعيّ ، فهذا يعني أنّه لو ظهر عدم العدالة بعد الائتمام فلا تجب الإعادة ، لأنّ موضوع الحكم هو القطع بالعدالة ، وهو محقّق حين الائتمام ؛ فلا معنى لانكشاف الخلاف بعد ذلك [1] .