وهو مساوق لإلغاء القطع والعلم أصلاً ، ومن ثمّ صرّح المحقّق الإصفهاني بأنّ القطع الموضوعي لا يكون إلاّ طريقيّاً ؛ قال قدّس سرّه : « وعليه فلا يبقى لأخذ القطع - من حيث خصوصيّة كونه صفة من الصفات القائمة بالشخص - معنى معقول ، إلاّ أخذه من إحدى الجهات المزبورة ولا يقول به أحد ، وأمّا حفظ القطع بمرتبته الأخيرة التي بها يكون القطع قطعاً ومع ذلك لا تلاحظ جهة كشفه التامّ فغير معقول ، لأنّ حفظ الشيء مع قطع النظر عمّا به هو هو محال ، كحفظ الإنسان بما هو إنسان ، مع قطع النظر عن إنسانيّته ، وقد عرفت سابقاً أنّ حقيقة القطع عين الانكشاف لا أنّه شيءٌ لازمه الانكشاف ، فملاحظة القطع بنفسه - مع قطع النظر عن حيثيّة كشفه - قطع النظر عن حقيقته » [1] . دفاع السيّد الخوئي عن تقسيم الشيخ تصدّى جملة من الأعلام - ومنهم السيّد الخوئي - للدفاع عن التقسيم الذي ذكره الشيخ الأنصاري وردّ الإشكال المتقدِّم للإصفهاني ، حيث ذكر قدّس سرّه في توضيح مراد الشيخ الأعظم من الطريقيّة والصفتيّة ما يلي : « إنّ القطع من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة . ومعنى كونه من الصفات الحقيقيّة أنّه من الأمور المتأصّلة الواقعيّة في قبال الأمور الانتزاعية التي لا وجود إلاّ لمنشأ انتزاعها ، وفي قبال الأمور الاعتبارية التي لا وجود لها إلاّ باعتبار من معتبر ، فإنّ القطع ممّا له تحقّق في الواقع ونفس الأمر بلا حاجة إلى اعتبار معتبر أو منشأ للانتزاع .