بالحصّة له أثره الخاصّ أيضاً . في ضوء ذلك فإنّ النسبة إذا كانت هي العموم المطلق فلا داعي للقول باستحالة جعل الحكم الثاني . مناقشة كلام الأستاذ الشهيد يمكن القول إنّ ما ذكره السيّد الشهيد الصدر في جوابه لما أفاده المحقّق النائيني في هذه المسألة صحيح من جهة ، وليس كذلك من جهة أخرى ؛ لأنّ ما ذكره قدّس سرّه إنّما يدفع محذور اجتماع المثلين أو اللغوية على مستوى متعلّق الحكم المطلوب بنحو البدلية ، كالأمثلة التي ذكرها ومنها وجوب الصلاة في الوقت ، إلاّ أنّه لا يدفع الإشكال على مستوى الموضوع أو المتعلّق ، بسبب الشمولية والانحلال الحاصل في هذا المستوى ، فعندما يقول المولى « لا تكذب » لا تسقط الحرمة هنا بعدم ارتكاب الكذب مرّة واحدة فقط ، بل تبقى حتّى مع تحقّق ذلك . وهذا ما يُطلق عليه ب « وجود أحكام بعدد أفراد الطبيعة » ، وهذا الأمر غير موجود في مثال وجوب الصلاة داخل الوقت ، لأنّ الأفراد مطلوبة على نحو البدلية لا على نحو الشمول والانحلال كما هو الحال في أفراد الكذب ، والحال أنّ حرمة التجرّي هي من قبيل « لا تكذب » لا من قبيل « صلِّ في الوقت » ، أي أنّ هناك شمولاً وانحلالاً للحرمة علي جميع أفراد طبيعة التجرّي ، وعليه لو تعلّق حكم آخر بالفرد تلزم اللغوية لا محالة [1] . ويمكن الجواب عن ذلك بأمرين : أحدهما : ما ذكرناه سابقاً من أنّ الحكم الشرعي يمكن أن تشتدّ
[1] ينظر فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ص 45 ؛ مباحث الأصول : ج 1 ص 273 .