المؤمنة ، أو كما في باب قضاء الواجب ، فقد قالوا بوجود حكمين ، أحدهما يأمر بجامع الصلاة ، والآخر يوجب صلاة الظهر داخل الوقت [1] . هذا كلّه على مستوى النقض ، وأمّا على مستوى الحلّ - والذي لم يأت في كلمات الأستاذ الشهيد - فيمكن القول : إنّ لزوم اجتماع المثلين يمكن تصويره على مستويات ثلاثة ، وسيتّضح عدم لزومه فيها جميعاً ، وهي : لزوم اجتماعهما في عالم الجعل ، أو في عالم المجعول ، أو في عالم المحرّكية والباعثية . أمّا عدم لزومه في عالم الجعل فلأنّ كلّ جعل يعرض على موضوعه الخاصّ ، فالجعل الأوّل يعرض على موضوع غير الذي يعرضه الجعل الآخر ، وفي المقام يمكن القول إنّ لحاظ العامّ ولحاظ الخاصّ لحاظان مختلفان ، فلايلزم اجتماع المثلين . وأمّا على مستوى فعلية المجعول ، فإنّ المحقّق النائيني وإن قبل بوجود حكمين ; أحدهما الجعل الكلّي ، والآخر المجعول الذي يتحقّق بوجود موضوع ذلك الحكم ، إلاّ أنّ ذلك لم يقبله الأستاذ الشهيد في محلّه ، حيث قرّر بأنَ عالم المجعول الذي يدّعيه النائيني ليس إلاّ وهماً ، وعليه لا اجتماع للمثلين في الأمور الوهمية . وأمّا على مستوى عالم المحرّكية والامتثال فيمكن للمحقّق النائيني دعوى لزوم اجتماع المثلين أو اللغوية ، لأنّ الحكم الأوّل ما لم يحرّك المكلّف فلا داعي للحكم الثاني ، وإن كان يحرّكه فكذلك ، إلاّ أنّ ذلك غير وارد أيضاً ؛ ضرورة أنّ لكلّ حكم شرعيّ محرّكيته وأثره الخاصّ به ، فالحكم الذي يتعلّق بالجامع له أثره الخاصّ ، والحكم الذي يتعلّق