responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 215


الجهة الرابعة : بيان دور القطع والاعتقاد في واقعية الحسن والقبح ، وهذه الجهة هي النافعة في المقام لمناقشة ما أفاده المحقّق الخراساني والمحقّق النائيني في عدم قبح الفعل المتجرّى به بالاستناد إلى أنّ القطع والاعتقاد لا يغيّران من الواقع شيئاً . وقد تقدّم كلامهما في ذلك .
وفي هذا المجال وجد قولٌ آخر في بيان حقيقة حسن الأفعال وقبحها مفاده أنّ الحسن والقبح من الأمور الواقعية إلاّ أنّ هذه الواقعية ليست مستقلّة عن قطع القاطع ، بل للقطع والاعتقاد دورٌ في تحقّق مصاديقها أو صغرياتها ، وعليه فإنّ هذا القول يذهب إلى أنّ قضايا الحسن والقبح ليست من الاعتبارات العقلائية ولا هي من المجعولات الشرعية التي ذهب إليها الأشاعرة ، وكذلك ليست من قبيل الخواصّ الوجودية للأفعال ، بل هي واقعية ، وللقطع دورٌ في تحقّقها .
بيان ذلك : لو قطع المكلّف بأنّ التكليف الكذائي هو أمر المولى ، فإنّ هذا القطع سوف يحقّق صغرى لكبرى عبودية المولى ، ومع امتثال هذا التكليف يكون المكلّف قد حقّق عبودية مولاه ، وإلاّ يكون قد خرج عن زيّ العبودية وتمرّد على أوامر المولى ، وبناءً على ذلك يمكن أن يكون الفعل الواحد حسناً مرّة وقبيحاً أخرى ، وذلك من خلال تبدّل العناوين الطارئة عليه بواسطة القطع ، كما لو انطبق عنوان التأديب على ضرب اليتيم فيكون حسناً حينئذ ، وكذلك يكون قبيحاً لو انطبق عليه عنوان التشفّي والتأليم وهكذا .
في ضوء ذلك لو اعتقد المكلّف بأمر المولى وجاء به بعنوان الامتثال والانقياد سيكون هذا الفعل حسناً واقعاً لا اعتباراً ، وفي المقابل لو اعتقد بأمر المولى وتركه تمرّداً وطغياناً سيكون فعله قبيحاً واقعاً ؛ قال السيّد

215

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست