responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 210


وقد استدلّ العدلية على بطلان هذا الكلام ، بأنّه لا ريب في أنّ الله سبحانه وتعالى مالك الملك والملكوت وأنّه لا آمر فوقه وهو سبحانه قادر على كلّ أمر ممكن من غير فرق بين الحسن والقبيح ، إلاّ أنّ حكم العقل بأنّ الفعل الكذائي قبيح لا يصدر عن الحكيم ، ليس تحديداً لملكه وقدرته ، بل إنّ العقل يكشف عن أنّ المتّصف بكلّ كمال ، والغنيّ عن كلّ شيء ، يمتنع أن يصدر عنه الفعل القبيح ؛ لتحقّق الصارف عنه وعدم الداعي إليه ، وهذا الامتناع ليس امتناعاً ذاتياً حتّى لا يقدر على الخلاف ، ولا ينافي كونه تعالى قادراً عليه بالذات ، ولا ينافي اختياره في فعل الحسن وترك القبيح . وهذا معنى ما ذهب إليه العدلية من أنّه يمتنع عليه القبائح ، ولا يقصد به إلى تحديد فعله من جانب العقل ، بل الله بحكم أنّه حكيم التزم وكتب على نفسه أن لا يخلّ بالحسن ولا يفعل القبيح ، وليس دور العقل هنا إلاّ دور الكشف والتبيين بالنظر إلى صفاته وحكمته [1] .
الجهة الثانية : بناءً على عدم تمامية مذهب الأشاعرة في حسن الأفعال وقبحها ، وعلى أنّ الأفعال تتّصف بالحسن والقبح بقطع النظر عن حكم الشارع فيها ، وقع النزاع في أنّ الحسن والقبح الثابتان للأفعال أهما حكمان عقليّان أم حكمان عقلائيّان ؟ والفرق بين المسلكين هو أنّ القضايا العقلية لا تطلق إلاّ على القضايا الستّ المذكورة في باب البرهان من كتب المنطق .



[1] راجع ذلك مفصّلاً في : الأصول العامّة للفقه المقارن ، السيّد محمّد تقي الحكيم ص 284 ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث الطبعة الثانية ؛ الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل : ج 1 ص 250 - 251 .

210

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست