responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 174


تعالى لو كان لغرض لكان ناقصاً لذاته مستكملاً بتحصيل ذلك الغرض ، لأنّه لا يصلح غرضاً للفاعل إلاّ ما هو أصلح له من عدمه وهو معنى الكمال [1] .
وأجاب العدلية عن ذلك بأنّ أفعاله تعالى معلّلة بالمصالح والحكم تفضّلاً على العباد فلا يلزم الاستكمال ولا وجوب الأصلح [2] .
الثانية : وهو الجواب الذي يقرّره القرآن الكريم وتبعاً له مدرسة أهل البيت عليهم السلام .
وحاصله : أنّ الله سبحانه وتعالى يعمل على شاكلته ، فإنّ الموجود الذي هو عين الكمال وعين القدرة وعين البهاء والجمال ليس بحاجة إلى ظلم أحد ، وهذا يقتضي أن يكتب على نفسه العدل لا الظلم ، لأنّ الظلم لا ينسجم مع هذا الموجود الذي يتّصف بهذه الصفات ، أي أنّه لا ينبغي له ، والعقل يكشف عن ذلك لا أنّه حاكم به . ومنشأ هذا الإدراك العقلي هو معرفة الله سبحانه وتعالى بأسمائه الكمالية والجمالية ، فالسبب الحقيقي في أنّ الله جلّ وعلا يكتب على نفسه كذا ولا يكتب عليها كذا هو أنّه موجود يعمل على شاكلته .
بعبارة أخرى : « إنّ العقل يكشف عن أنّ المتّصف بكلّ كمال ، والغنى عن كلّ شيء ، يمتنع أن يصدر منه الفعل القبيح ، لتحقّق الصارف عنه وعدم الداعي إليه ، وهذا الامتناع ليس امتناعاً ذاتياً حتّى لا يقدر على



[1] راجع المواقف للقاضي عضد الدين الأيجي ، بشرح السيّد الشريف علي بن محمد الجرجاني : ص 231 .
[2] الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل ، محاضرات الشيخ جعفر السبحاني ، بقلم الشيخ حسن محمّد مكي العاملي ، مؤسّسة الإمام الصادق عليه السلام ، الطبعة الخامسة ، 1423 ه - ، قم : ج 1 ص 263 .

174

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست