responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 146


الشارع سيِّد العقلاء حينما يتكلّم الفرد العقلائي بكلام مطلق مثلاً ، ثمّ يتكلّم بعد ذلك بكلام مقيّد ، فسوف نحمل كلامه المطلق على المقيّد بمقتضى السيرة العقلائية القائمة بين العقلاء في هذا المجال ، كذلك الحال فيما لو تكلّم بكلام عامّ ثمّ خصّصه في محلّ آخر ، فإنّنا حينئذ نحمل كلامه العامّ على ما ذكره في الخاصّ ، وهكذا الأمر في اعتماد العقلاء على ظواهر الكلام المتداول في المجتمع العقلائي .
فكلّ هذه الحالات وأمثالها قائمة عند العقلاء ومرتكزة في سيرتهم .
ولا يخفى أنّ هذه الأمور تشكّل جزءاً حيويّاً من مسائل علم الأصول ، وعليه فلو ثبت أنّ المولى سبحانه وتعالى هو سيّد العقلاء ورئيسهم ستكون هذه القاعدة من أهمّ الأسس المتينة للمسائل المبثوثة في ثنايا البحث الأصولي ، كحجّية خبر الثقة ، وحجّية الظواهر ، ومسألة رجوع الجاهل إلى العالم وغيرها من المسائل التي ترتكز في حقيقتها على السيرة العقلائية .
فإن قيل : إنّ ما ذكرتموه غير تامّ ؛ ضرورة أنّ قياس المولى الحقيقي سبحانه وتعالى على المولى العرفيّ قياسٌ مع الفارق .
قلنا : إنّ الملاك الذي تؤول إليه هذه المسائل هو أنّ المولى الحقيقي عاملنا في تكاليفه بالطريقة التي يتعامل بها الموالي العرفيّون مع مَنْ هو تحتهم في سلّم المولويات العقلائية ، ومن المعلوم أنّ سيرة العقلاء قامت على عدم المؤاخذة على التكاليف غير المقطوعة ، فكذلك الحال بالنسبة إلى المولى الحقيقي سبحانه وتعالى .

146

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست