responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 130


الشارع لم يردع عن هذا البناء - حيث إنّه رئيس العقلاء - يكون ذلك ممضى من قبله أيضاً .
وقد استدلّ كلا الاتّجاهين على حجّية القطع بأنّ العمل به عدل ومخالفته ظلم ، فتكون حجّية القطع من صغريات قاعدة حسن العدل وقبح الظلم ، واستحقاق فاعل الأوّل للمدح والثواب ومرتكب الثاني للذمّ والعقاب .
قال السيّد الخوئي مستدلاًّ للاتّجاه الأوّل : « فظهر بما ذكرنا أنّ حجّية القطع من لوازمه العقلية ، أنّ العقل يدرك حسن العمل به وقبح مخالفته ، ويدرك صحّة عقاب المولى عبده المخالف لقطعه ، وعدم صحّة عقاب العامل بقطعه ولو كان مخالفاً للواقع . وإدراك العقل ذلك لا يكون بجعل جاعل أو بناءً من العقلاء ، لتكون الحجّية من الأمور المجعولة أو من القضايا المشهورة ، بل من الأمور الواقعية الأزلية » [1] .
وقال الإصفهاني مستدلاًّ للاتّجاه الثاني : « لكن ليعلم أنّ استحقاق العقاب ليس من الآثار القهرية واللوازم الذاتية لمخالفة التكليف المعلوم قطعاً ، بل من اللوازم الجعلية للعقلاء ؛ لما سيأتي عمّا قريب إن شاء الله أنّ حكم العقل باستحقاق العقاب ليس ممّا اقتضاه البرهان ، وقضيّته غير داخلة في القضايا الضرورية البرهانية ، بل داخلة في القضايا المشهورة التي تطابقت عليها آراء العقلاء لعموم مصالحها ، ومخالفة أمر المولى هتك لحرمته وهو ظلمٌ عليه ، والظلم قبيح أي ممّا يوجب الذمّ والعقاب عند العقلاء .
فدخل القطع في استحقاق العقوبة على المخالفة الداخلة تحت عنوان الظلم بنحو الشرطية ، جعليّ عقلائيّ لا ذاتيّ قهريّ كسائر الأسباب



[1] مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ص 16 .

130

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست