responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 13


فاصلاً بين عصرين من عصور العلم ؛ بين العصر العلمي التمهيدي والعصر العلمي الكامل . فقد وضع هذا الشيخ الرائد حدّاً للعصر التمهيدي وبدأ به عصر العلم الذي أصبح الفقه والأصول فيه علماً له دقّته وصناعته وذهنيّته العلميّة الخاصّة » [1] .
ولعلّ أفضل ما يبيّن لنا هذه الحقيقة هو الوقوف على ما كتبه الشيخ في مقدّمة كتاب العدّة وكتاب المبسوط .
أمّا كتاب العدّة فقد كتب في مقدّمته : « قد سألتم - أيّدكم الله - إملاءً مختصراً في أصول الفقه ، يحيط بجميع أبوابه - على سبيل الإيجاز والاختصار - على ما تقتضيه مذاهبنا وتوجبه أصولنا ، فإنّ من صنّف في هذا الباب سلك كلّ قوم منهم المسلك الذي اقتضاه أصولهم ولم يعهد لأحد من أصحابنا في هذا المعنى إلاّ ما ذكره شيخنا أبو عبد الله ( المفيد ) رحمه الله ، في المختصر الذي له في أصول الفقه ولم يستقصه ، وشذّ منه أشياء يحتاج إلى استدراكها وتحريرات غير ما حرّرها . وإنّ سيّدنا الأجلّ المرتضى أدام الله علوّه ، وإن كثر أماليه وما يقرأ عليه شرح ذلك ، فلم يصنّف في هذا المعنى شيئاً يرجع إليه .
وقلتم إنّ هذا فنّ من العلم لابدّ من شدّة الاهتمام به ، لأنّ الشريعة كلّها مبنيّة عليه ، ولا يتمّ العلم بشيء منها من دون إحكام أصولها ، ومن لم يُحكم أصولها فإنّما يكون حاكياً ومقلِّداً ولا يكون عالماً ، وهذه منزلة يرغب أهل الفضل عنها . وأنا مجيبكم إلى ما سألتم عنه مستعيناً بالله وحوله وقوّته ، وأسأله أن يُعين على ما يقرّب من ثوابه ويبعّد من عقابه .



[1] المعالم الجديدة للأصول ، مصدر سابق : ص 75 .

13

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست