responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 121


وكذا في مورد جعل غير المحمول مكان المحمول ، مثلاً : لو كان الشخص في المثال السابق لصّاً واقعاً ، ولكنّه جاء من الطريق المؤدّي إلى البيت ثمّ مرّ على الباب واجتاز البيت ، ونحن قد اختلط علينا الأمر وقلنا دخل البيت ، وقد رأينا حقيقة حركته في الطريق ووصوله إلى عتبة الدار وهي مشتركة بين الدخول والمرور ، فالحكم هنا صواب . ثمّ قلنا إنّ وصوله إلى عتبة الدار ومروره يتّحد مع الدخول ، وهذا الحكم صواب أيضاً . ثمّ بعد التوحيد بين المرور والدخول وضعنا الدخول بدل المرور ، وهذا الحكم صواب في إطار قوّة الخيال التي وحّدت بين الاثنين ، لا في إطار الحسّ .
إلى هنا اتّضح أنّ الواقع الخارجي الذي انعكست صورته عند النفس صحيح بكلّ تفاصيله ، فهناك شخص ما بهذه المواصفات المذكورة ، وكلّ ذلك أمور واقعية لا غبار عليها ، والعلم كشف عنها بشكل صحيح ودقيق ، ولا يوجد في هذه المرحلة أيّ خطأ في الانكشاف . نعم ، عندما أرادت النفس أن تطبّق هذه المواصفات على الخارج حكمت بأنّ هذا سارق وليس هو الأخ مثلاً ، وهذا هو مركز الخطأ بالذات .
في ضوء ما تقدّم يمكن أن نستنتج أنّ وجود الخطأ في الخارج لا يكون إلاّ بالعرض ، أي أنّنا في المورد الذي نخطئ فيه لا تكون أي قوّة مدركة وحاكمة فينا مخطئة في عملها الخاصّ بها ، وإنّما يكون الخطأ في مورد يوجد فيه حكمان مختلفان لقوّتين ، فنطبّق حكم هذه القوّة على مورد القوّة الأخرى ، فمثلاً نطبّق حكم الخيال على مورد الحسّ أو على مورد العقل ، وهذا هو مضمون كلام الفلاسفة عندما يقولون : إنّ الخطأ في الأحكام العقلية يحدث بتدخّل الخيال .

121

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست