responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 122


من هنا يمكن أن نستنتج أنّنا إذا دقّقنا في كينونة العلوم وميّزنا بين الإدراكات الحقيقية والمجازية ( بالذات وبالعرض ) وعرفنا سماتها العامّة ، أمكننا أن نقف على عامّة الأخطاء ، وحسب مصطلح المنطق أمكننا التمييز في القضايا بين الخطأ والصواب [1] .
تأسيساً على ما تقدّم نقول : إنّ ما ذكره بعض الأعلام من الإشكال على كاشفية العلم عن الواقع وأنّه يلزم منه أن يكون كلّ علم مصيباً ، قد وقع فيه الخلط بين التصوّر والتصديق ، فإنّ المطابقة وعدمها من أحكام التصديق ، وما هو عين الكاشفية عن المعلوم بالعرض هو حكم التصوّر ، وخطأ القضية التصديقية - في الجملة - لا يعني بحال أنّ العلم غير كاشف عن الواقع ، بل يمكن أن ينسجم خطأ القضية التصديقيّة مع كاشفيّة العلم عن المعلوم بالعرض .
وعليه فلا توجد ثمّة ملازمة بين خطأ تصديقاتنا وبين عدم كاشفية العلم عن الواقع ، لأنّ مركز خطأ القضايا شيء ومركز الكاشفية عن الواقع شيءٌ آخر . فإنّ النفس وقواها أمينة من ناحية كشف الواقع على ما هو عليه ، وهذا هو مركز الكاشفية ، أمّا الصحّة والخطأ فمركزهما هي القضايا التصديقية التي تتكوّن من موضوع ومحمول وحكم ومقايسة إلى الواقع الخارجي . فالخطأ ليس في الموضوع بما هو موضوع ، وليس في



[1] يمكن مراجعة هذا البحث في : اُسس الفلسفة والمذهب الواقعي ، تأليف : العلاّمة السيّد محمّد حسين الطباطبائي ، تعليق : الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري ، تعريب : محمّد عبد المنعم الخاقاني ، دار التعارف للمطبوعات : ص 244 - 264 ؛ أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، مصدر سابق : ج 1 ص 292 - 299 ؛ أصول الفلسفة ، تأليف : الفيلسوف الإسلامي السيّد محمّد حسين الطباطبائي ، نقله إلى العربية : الشيخ جعفر السبحاني ، مؤسّسة الإمام الصادق عليه السلام ، قم : ص 209 - 232 .

122

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست