الأصول ، وإن لم يكن بينها جامع ذاتيّ حقيقيّ يكون محوراً للمحمولات التي تعرض عليه ، إلاّ أنّها جميعاً تشترك في كونها تحقّق غرضاً للعالم بها ، وهذا ما صرّح به بعض الأعلام ؛ قال الخراساني : « والمسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتّتة ، جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض الذي لأجله دُوّن هذا العلم ، فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ، ممّا كان له دخل في مهمّين لأجل كلّ منهما دوّن علم على حدة ، فيصير من مسائل العلمين » [1] . تلخيص أوّلاً : إنّ ما ذُكر من أنّ العلم هو مجموع قضايا يبحث فيها عن أحوال موضوع واحد ، وأنّ العلم لابدّ فيه من موضوع وهو الموضوع في جميع قضاياه ، وأنّ موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، وأنّ العرض الذاتي هو ما يعرض الشيء لذاته ، وأنّ محمول المسألة كما أنّه ذاتيّ لموضوعها ذاتيّ لموضوع العلم أيضاً ، وأنّ تمايز العلوم إنّما هو بتمايز الموضوعات . . . إنّما يختصّ بالعلوم البرهانية من حيث جريان البرهان فيها ، لا العلوم الاعتبارية ، فلا دليل على جريان شيء من هذه الأحكام فيها أصلاً . ثانياً : إنّ ما يسمّى بعلم الأصول ليس علماً بالمعنى الفنّي للعلم ، وعليه فإنّ البحث فيه عن وجود ضابط حقيقي لمسائله ليس صحيحاً من الناحية المنهجية . ثالثاً : عدم وجود ثمرة للبحث عن أصولية المسألة وعدمها ، لأنّ علم