المجعولات الشرعية الكلّية ، ولا علاقة له بالأحكام الجزئية الخاصّة بهذا الفرد أو ذاك . إذن المسألة الأصولية هي خصوص المسألة التي يستعملها الفقيه كدليل على الجعل الشرعي الكلّي . بعد أن اتّضح الضابط للمسألة الأصولية ، فإنّ جميع النقوض والاعتراضات يمكن الإجابة عنها : الجواب عن النقض بالقواعد الفقهيّة ذكر أستاذنا الشهيد أنّ ما يسمّى بالقواعد الفقهيّه على أقسام . وقبل بيان هذه الأقسام لا بأس بالإشارة إلى تعريف القاعدة عنده ، قال : « إنّ المعنى الفنّي للقاعدة يتقوّم بأن تكون القاعدة أمراً كلّياً ذات نكتة ثبوتية واحدة بحيث ترجع إلى حقيقة واحدة . فإن كانت القاعدة من المجعولات التشريعيّة كحجّية خبر الثقة أو قاعدة الضمان باليد ، فوحدتها بوحدة الجعل الموجد لها تشريعاً . وإن كانت القاعدة من غير المجعولات كقاعدة الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، فوحدتها بوحدة تقرّرها الثبوتي بوصفها حقيقة واحدة ثابتة في نفس الأمر » [1] . الأوّل : « ما يكون بنفسه حكماً واقعيّاً كلّياً مجعولاً بجعل واحد ، كقاعدة « ما يضمن » الراجعة إلى الضمان باليد ، وهذا يصدق عليه القاعدة بالمعنى الفنّي للقاعدة ; لوحدته الثبوتيّة جعلاً وكلّيته ، غير أنّه لا يمكن أن تقع في طريق إثبات جعل شرعيّ ، لأنّها هي بنفسها الجعل الصادر من الشارع ، وإنّما تقع في طريق تطبيقات وتحصّصات هذا الجعل .