responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 71


الضابط مانعاً عن دخول أمثال هذه المسائل جاء هذا القيد . ومنشأ هذا القيد هو ما أشرنا إليه في بيان الشرط الثاني ، وهو أن يكون الضابط منسجماً مع الغرض الذي دُوّن من أجله علم الأصول .
وعلى هذا ستكون المسائل الكلامية وأشباهها خارجة عن حريم المسائل الأصولية وإن كانت عناصر مشتركة في عملية الاستدلال الفقهي ، لأنّها تفتقد قيد « خاصّة » .
أن يكون هذا العنصر المشترك ممّا يستعمله الفقيه في الاستدلال الفقهي ، دليلاً على الجعل الشرعي الكلّي ، توضيح ذلك : حين حكمت الشريعة بوجوب الحجّ على المستطيع وجاء قوله تعالى : وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [1] أصبح الحجّ من الواجبات في الإسلام وأصبح وجوبه حكماً ثابتاً في الشريعة ، ولكن إذا افترضنا أنّ المسلمين وقتئذ لم يكن فيهم شخص مستطيع تتوفّر فيه خصائص الاستطاعة شرعاً ، فلا يتوجّه وجوب الحجّ إلى أيّ فرد من أفراد المسلمين ، لأنّهم ليسوا مستطيعين ، والحجّ إنّما يجب على المستطيع ، أي أنّ وجوب الحجّ لا يثبت في هذه الحالة لأيّ فرد بالرغم من كونه حكماً ثابتاً في الشريعة ، فإذا أصبح أحد الأفراد مستطيعاً اتّجه الوجوب نحوه وأصبح ثابتاً بالنسبة إليه » [2] .
والفرق بين القسمين أنّ الأوّل هو وجوب كلّي عامّ ، بخلاف الثاني فإنّه جزئي خاصّ بمصداق معيّن . والفقيه عندما يمارس عملية استنباط الأحكام الشرعية ، يكون ناظراً إلى استنباط الأحكام من القسم الأوّل ، أي



[1] آل عمران : 97 .
[2] دروس في علم الأصول ، مصدر سابق : الحلقة الأولى ، ص 236 .

71

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست