فيكون المقام مجرى للاشتغال . الجواب : عدم الدليل على اعتبار التمييز في العبادة ، بحسب عالم الإثبات . بذلك يتمّ الكلام في الفرع الثاني وأنّه لا دليل على عدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع القدرة على التفصيلي في الفرض المذكور . من الثمرات المهمّة المترتّبة على هذا البحث هي مسألة أنّ الاحتياط هل يقع في عرض الاجتهاد والتقليد ؟ فبناءً على الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع القدرة على التفصيلي ، فإنّ المكلّف حينئذ قادر على ترك طريقي الاجتهاد والتقليد وأن يعمل بالاحتياط ، وإلاّ فلا . تنبيهان الأوّل : إنّ القول بعدم كفاية الامتثال الإجمالي في هذه المسألة مبنيّ على إمكان الامتثال التفصيلي ، وإلاّ فلا إشكال في الإجزاء جزماً . الثاني : بناءً على أنّ الامتثال الإجمالي يقع في طول التفصيلي ، فما هو المراد من التفصيلي حينئذ ؟ أهو خصوص التفصيلي الوجداني أم الأعمّ منه ومن التعبّدي ؟ يختلف الجواب عن ذلك باختلاف الوجوه التي فسّرت الطولية بين الامتثالين . فإن كان الدليل هو الإجماع ، فمن الواضح انعقاده على شمول التفصيلي للتعبّدي أيضاً ، أمّا بناءً على ما ذكره النائيني من أنّ الانبعاث عن الأمر مقدّم على الانبعاث عن احتمال الأمر فلا بدّ أن يكون التفصيلي حينئذ هو خصوص الوجداني ؛ ضرورة أنّ الامتثال التفصيلي التعبّدي لا يكون انبعاثاً عن أمر المولى بل عن احتمال أمر المولى ، ومن هنا يمكن