التأمّل فيما ذكره في فوائد الأصول حينما قال : « الامتثال التفصيلي سواء كان بالعلم الوجداني أو بالطرق والأمارات والأصول المحرزة التي تقوم مقام العلم . . » [1] ، إذ لا يتمّ ذلك بحسب التنبيه الثاني ، اللهمّ إلاّ أن يقال بأنّ الظنّ ينزّل منزلة العلم ، وهو لا ينتج شيئاً في المقام ؛ لعدم صيرورة الظنّ علماً واقعاً . والثمرة المترتّبة على هذا التنبيه هي أنّ التفصيلي لو كان هو الأعمّ من الوجداني والتعبّدي فقد ذكر الشيخ في الرسائل أنّ مقتضى الاحتياط عدم جواز ترك الاحتياط في جميع موارد إرادة التكرار بتحصيل الواقع أوّلاً بواسطة ظنّه المعتبر ثمّ الإتيان بالواجب مع نيّة الوجه ثمّ الإتيان بالمحتمل الآخر بقصد القربة من جهة الاحتياط [2] . وبهذه الفقرة يتمّ الكلام في المقام الثاني من مباحث العلم الإجمالي . وبذلك يتمّ الكلام أيضاً في مباحث القطع جميعاً ، وقد وقع الفراغ من هذا الجزء بحول الله تعالى وعونه في عصر يوم الجمعة الموافق للسابع والعشرين من شهر ذي القعدة لسنة 1423 ه - ، وذلك في الحرم المطهّر لمولاتي فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر عليه وعليها آلاف التحيّة والثناء في مدينة قم المشرّفة ، فنسأله سبحانه الذي يسّر ذلك أن يتقبّله بلطفه وينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون ويعمّر قلوبنا بذكره وحبّه . والحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على الهداة من خلقه خاتم الأنبياء وأهل بيته الطاهرين . محمود نعمة الجيّاشي < / لغة النص = عربي >
[1] فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ص 70 . [2] فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ص 26 .