ولأجل اختلافها تتعلّق الإرادة بواحدة منها ، والكراهة بصورة أخرى ، وليست الصور الذهنية مثل الموضوعات الخارجية حيث إنّ ذات الموضوع الخارجي محفوظة مع اختلاف العناوين بخلاف الصور الذهنية ، فإنّ الموضوع مع كلّ عنوان ، له صورة على حِدة » [1] . ويمكن المناقشة فيه - بعد التسليم بعدم وقوع التضادّ بين الأمور الاعتبارية ، وأنّ الموضوع الواحد يكون ذا مصلحة ومفسدة من جهتين مختلفتين - بأنّ التضادّ واقع على مستوى الإرادة والكراهة لا محالة ؛ ضرورة أنّ مَنْ تحقّق عنده الحبّ لعنوان ما ، أو البغض لعنوان ما ، إنّما يقصد بالعنوان بما هو حاك عن مصداقه لا العنوان بالحمل الأوّلي ، ومع فرض أنّ المحكي لعنوانين مختلفين هو أمرٌ واحدٌ ، للزم اجتماع الضدّين وهما الحبّ والبغض اللّذان هما أمران وجوديّان . فلا مناص حينئذ من محذور اجتماع الضدّين . 2 . اجتماع المثلين هو يلزم من أخذ القطع بحكم في موضوع حكم مماثل ، كما إذا قال المولى : إذا قطعت بحرمة الخمر حرمت عليك أو مقطوع الحرمة حرام . وفي هذا المجال يقرّر الأستاذ الشهيد : « إنّ هذا بحسب الحقيقة هو البحث المتقدّم في بحوث التجرّي عن إمكان جعل خطاب شرعيّ يشمل المتجرّي والعاصي معاً بعنوان مقطوع الحرمة أو مقطوع الوجوب .
[1] تهذيب الأصول تقريراً لبحث الإمام روح الله الخميني ، مصدر سابق : ج 2 ص 95 ؛ تهذيب الأصول ، السيّد عبد الأعلى الموسوي السبزواري ، مطبعة الآداب ، النجف الأشرف : ج 2 ص 31 .