يتصوّر اختصاص المولوية بغير ما قطع به من أوامره ، فمن كان له حقّ الطاعة ذاتاً لا إشكال في ثبوت هذا الحقّ فيما قطع به من أوامره فيكون القطع به حجّة » [1] . درجات المولوية للمولوية درجات ثلاث : 1 - إنّ وجود الحكم والتكليف في الواقع ونفس الأمر يكون منشأً لإدراك العقل وجوب طاعة المولى وامتثال أوامره ، سواء وصل هذا الحكم إلى العبد بأيّ درجة من درجات الوصول أو لم يصل ، بل حتّى مع القطع بعدم التكليف ، فإنّ العقل وفقاً لهذه الدرجة من المولوية يوجب الانبعاث والتحرّك ، ومن الواضح بطلان هذه الدرجة وعدم معقوليّتها في نفسها ، لعدم تصوّر تحقّق انبعاث العبد مع القطع بعدم التكليف . مضافاً إلى أنّه يستلزم أن يكون التكليف في موارد الجهل المركّب منجّزاً ومخالفته عصياناً ، وهو خلف معذّرية القطع ، وبطلانه واضح [2] . 2 - أن يكون التكليف الذي يحكم العقل بوجوب امتثاله وإطاعته هو خصوص التكليف المنكشف لدى المكلّف بدرجة القطع والانكشاف التامّ ، أمّا مع كون ذلك الانكشاف ناقصاً كأن يكون ظنّاً ، أو شكّاً ، أو وهماً ، فضلاً عن القطع بالعدم ، فلا حكم بوجوب الامتثال . « وهذا هو روح موقف المشهور الذي يعني التبعيض في المولوية بين
[1] مباحث الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ص 222 . [2] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 30 .