responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 76


ويتّجه بعضه لزعمهم أنّ القرآن نزّل على قدر عقول الناس وأنّهم مكلّفون باستنباط الأحكام النظرية منه ، ولإنكارهم أنّ علم القرآن من الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمؤول وغيرها عندهم ( عليهم السلام ) خاصّة .
ويتّجه بعضه ، لأنّه ليس عندهم حديث يكون وروده من باب التقية .
ويتّجه بعضه لزعمهم أنّه لم يبقَ شيء ممّا جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مخزوناً عند أحد ، لأنّه ( صلى الله عليه وآله ) أظهر عند أصحابه كلّ ما جاء به وتوفّرت الدواعي على أخذه ونشره ولم تقع بعده ( صلى الله عليه وآله ) فتنة انتهت إلى إخفاء بعض ما جاء به ( صلى الله عليه وآله ) وزعمهم أنّ الله تعالى ناط الأحكام الشرعية بدلائل وربطها بأمارات ومخائل تخطر ببال أصحاب الملكة المخصوصة المعتبرة عندهم ، وأنّه أوجب عليهم الاستنباطات الظنّية والعمل بها وعلى غيرهم اتّباع ظنونهم .
ودليلهم على ذلك كلّه ادّعاؤهم إجماع الصحابة على ذلك وادّعاؤهم أنّ مثل ذلك الإجماع لا يقع إلاّ بسبب ظهور نصّ قطعي عندهم وإن لم ينقل عنهم . وذكروا أنّ ظاهر كتاب الله في مواضع حرمة العمل بالظنّ المتعلّق بأحكامه تعالى لكن لأجل هذا الإجماع القطعي تركنا تلك الظواهر وأوّلناها .
ثمّ جماعة من متأخّري أصحابنا غفلوا عمّا ذكرناه من ابتناء تلك القواعد على تلك الأُمور فدوّنوا أُصولا على منوال أُصولهم إلاّ في مواضع يسيرة اطّلعوا على أنّها مخالفة لما تواتر عن العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) * .

76

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست