responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 66


على أنّ المصيب عند اختلاف المجتهدين واحد . وقد اختلفوا في ذلك بناءً على اختلافهم في أنّ لله تعالى في كلّ صورة من الحوادث حكماً معيّناً أم الحكم ما أدّى إليه اجتهاد المجتهد ؟ فعلى الأوّل يكون المصيب واحداً ، وعلى الثاني يكون كلّ مجتهد مصيباً .
وتحقيق هذا المقام : أنّ المسألة الاجتهاديّة إمّا أن لا يكون لله تعالى فيها حكم معيّن قبل اجتهاد المجتهد أو يكون ، وحينئذ إمّا أن لا يدلّ عليه أو يدلّ ، وذلك الدليل إمّا قطعيّ أو ظنّيّ ، فذهب إلى كلّ احتمال جماعة ، فحصل أربعة مذاهب :
الأوّل : أن لا حكم في المسألة قبل الاجتهاد بل الحكم ما أدّى إليه رأي المجتهد وإليه ذهب عامّة المعتزلة ثمّ اختلفوا ، فذهب بعضهم إلى استواء الحكمين في الحقّيّة ، وبعضهم إلى كون أحدهما أحقّ ، وقد ينسب ذلك إلى الأشعري ، بمعنى أنّه لم يتعلّق الحكم بالمسألة قبل الاجتهاد وإلاّ فالحكم قديم عنده .
الثاني : أنّ الحكم معيّن ولا دليل عليه بل العثور عليه بمنزلة العثور على دفين ، فلمن أصاب أجران ولمن أخطأ أجر الكدّ ، وإليه ذهب طائفة من الفقهاء والمتكلّمين .
الثالث : أنّ الحكم معيّن وعليه دليل قطعيّ والمجتهد مأمور بطلبه ، وإليه ذهب طائفة من المتكلّمين ، ثمّ اختلفوا في أنّ المخطئ هل يستحقّ العقاب ؟ وفي أنّ حكم القاضي بالخطأ هل ينقض ؟
الرابع : أنّ الحكم معيّن وعليه دليل ظنّيّ إن وجده أصاب وإن فقده أخطأ والمجتهد غير مكلّف بإصابتها ، لغموضها وخفائها ولذا كان المخطئ معذوراً بل مأجوراً [1] . انتهى كلامه .
وفي إحكام الآمدي من كتب الشافعيّة : الاجتهاد في اصطلاح الأُصوليّين مخصوص باستفراغ الوسع في طلب الظنّ بشيء من الأحكام الشرعيّة على وجه يحسّ من النفس العجز عن المزيد عليه ، فقولنا : " استفراغ الوسع " كالجنس ، وما وراه خواصّ مميّزة ، وقولنا : " في طلب الظنّ " احتراز عن الأحكام القطعيّة ، وقولنا :



[1] التلويح للتفتازاني ، لا يوجد عندنا .

66

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست