responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 65


الحديث ، وسندها وهو طريق وصولها إلينا تواتراً وشهرةً أو آحاداً ، وفي ذلك معرفة حال الرواة في الجرح والتعديل ، إلاّ أنّ البحث عن أحوال الرواة في زماننا هذا كالمتعذّر ، لطول المدّة وكثرة الوسائط ، فالأولى الاكتفاء بتعديل الأئمّة الموثوق بهم في علم الحديث كالبخاري ومسلم والبغوي والصنعاني وغيرهم من أئمّة الحديث .
ولا يخفى أنّ المراد معرفة متن السنّة بمعانيه لغةً وشرعاً ، وبأقسامه من الخاصّ والعامّ وغيرهما .
الثالث : وجوه القياس بشرائطها وأحكامها وأقسامها والمقبول منها والمردود ، وكلّ ذلك ليتمكّن من استنباط الصحيح .
وكان الأولى ذكر الإجماع أيضاً ، إذ لابدّ من معرفته ومعرفة مواقعه لئلاّ يخالفه في اجتهاده .
ولا يشترط علم الكلام لجواز الاستدلال بالأدلّة السمعيّة للجازم بالإسلام تقليداً . ولا علم الفقه ، لأنّه نتيجة الاجتهاد وثمرته فلا يتقدّمه ، إلاّ أنّ منصب الاجتهاد في زماننا إنّما يحصل بممارسة الفروع فهي طريق إليه في هذا الزمان ولم يكن الطريق في زمن الصحابة ذلك ويمكن الآن سلوك طريق الصحابة .
ثمّ هذه الشرائط إنّما هي في حقّ المجتهد المطلق الّذي يفتي في جميع الأحكام .
وأمّا المجتهد في حكم دون حكم فعليه معرفة ما يتعلّق بذلك الحكم كذا ذكره الغزالي .
فإن قلت : لابدّ من معرفة جميع ما يتعلّق بالأحكام لئلاّ يقع اجتهاده في تلك المسألة مخالفاً لنصّ أو إجماع . قلت : بعد معرفة جميع ما يتعلّق بذلك الحكم لا يتصوّر الذهول عمّا يقتضي خلافه ، لأنّه من جملة ما يتعلّق به ذلك الحكم ولا حاجة إلى الباقي ، مثلا الاجتهاد في حكم متعلّق بالصلاة لا يتوقّف [ على معرفة جميع ما يتعلّق بالصلاة ، ولايتوقّف ] [1] على معرفة جميع ما يتعلّق بأحكام النكاح ، وحكمه أي الأثر الثابت بالاجتهاد غلبة الظنّ بالحكم مع احتمال الخطأ ، فلا يجري الاجتهاد في القطعيّات ، وفيما يجب فيه الاعتقاد الجازم من أُصول الدين ، وهذا مبنيّ



[1] أثبتناه من هامش خ .

65

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست