نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 402
عن أفعالهم ، والمعنيّ بتعلّق الضمان بإتلاف الصبيّ أمر الولي بإخراجه من ماله . وقال الشيخ تقي الدين عبّر بعضهم بأفعال العباد ليشمل الضمان المتعلّق بفعل الصبيّ والمجنون ، ومن اعتبر التكليف ردّ ذلك الحكم إلى الوليّ وتكليفه بأداء القدر الواجب . قلت : وكذا القول في اتلاف البهيمة ونحوه ، فإنّه حكم شرعي وليس متعلّقاً بفعل المكلّف ، والحاصل ردّه إلى التعلّق بفعل المكلّف ، لأنّ التعلّق تارةً يكون بواسطة وتارة يكون بغير واسطة [1] انتهى كلامه أعلى الله مقامه . الفائدة الثالثة قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في تمهيد القواعد الأُصولية والعربية : الأصل لغةً ما يبنى عليه الشيء ، وفي الاصطلاح يطلق على الدليل والراجح والاستصحاب والقاعدة . ومن الأوّل قولهم الأصل في هذه المسألة الكتاب والسنّة . ومن الثاني : الأصل في الكلام الحقيقة . ومن الثالث : تعارض الأصل والظاهر . ومن الرابع قولهم : لنا أصل وهو أنّ الأصل يقدّم على الظاهر ، وقولهم : الأصل في البيع اللزوم ، والأصل في تصرّفات المسلم الصحّة ، أي القاعدة الّتي وضع عليها البيع بالذات ، وحكم المسلم بالذات اللزوم وصحّة تصرّفه ، لأنّ وضع البيع شرعاً لنقل مال كلّ من المتبايعين إلى الآخر ، وبناء فعل المسلم من حيث إنّه مسلم على الصحّة ، وذلك لا ينافي رفعه [2] بدليل خارجي ، كوضع الخيار في البيع ، وعروض مبطل لفعل المسلم ، وتقديم الظاهر على الأصل في موارد . وأمّا قولهم : الأصل في الماء الطهارة ، فيجوز كونه من هذا القسم وهو الأنسب ، وأن يكون من قسم الاستصحاب [3] انتهى كلامه أعلى الله مقامه . وأنا أقول : إن شئت تحقيق المقام بما لا مزيد عليه فاستمع لما نتلوا عليك من الكلام بتوفيق الملك العلاّم . فنقول : مرادهم من الراجح ما يترجّح إذا خُلّي الشيء ونفسه ، مثلا إذا خُلّي
[1] لا يوجد عندنا هذا الشرح . [2] في تمهيد القواعد : نقضه ، وفي نسخة منه : وضعه . [3] تمهيد القواعد : 32 .
402
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 402