نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 401
له الحسنة وكتبت عليه السيّئة وعوقب ، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك انّها تحيض لتسع سنين [1] . قلت : الوجوب جاء في كلامهم ( عليهم السلام ) بمعنى تأكّد الاستحباب كثيراً في مواضع باب الأغسال . والشائع في كلامهم ( عليهم السلام ) إطلاق الفرض والفريضة بمعنى الوجوب المتعارف عند علماء الأُصول ، والجمع بين الأحاديث يقتضي حمل الوجوب على تأكّد الاستحباب . ] ( 2 ) ثمّ أقول : الخطاب الوضعي إذا تعلّق بفعل الصبيّ أو المجنون أو بفعل البهيمة ، قد يكون مقتضاه تعلّق خطاب اقتضائي بمالك البهيمة ، وقد يكون مقتضاه تعلّق خطاب اقتضائي بعاقلة الصبيّ أو المجنون أو وليّهما أو بمن يكون بيت مال المسلمين تحت يده ، وقد يكون مقتضاه تعلّق خطاب اقتضائي بالصبيّ أو المجنون إذا كملا . وتعيين تلك المقتضيات منوط بالسماع عن الصادقين ( عليهم السلام ) لا بهذه الاعتبارات الظنّية الخيالية إلاّ عند من زعم أنّ الله تعالى لعدم تناهي ( 3 ) الأحكام الشرعية [ وامتناع أن يودعها عند أحد لأجل ذلك ] ( 4 ) ناطها بدلائل وربطها بأمارات ومخائل . والشهيد الثاني ( رحمه الله ) سلك في كتاب تمهيد القواعد مسلك العامّة في اصطلاحاتهم وقواعدهم وتعريفاتهم بأدنى تصرّف فيها ، ولمّا أراد تغيير عباراتهم عن نسقها بحذف أو بزيادة أو بتقديم أو تأخير قصرت عباراته في مواضع كثيرة عن إفادة المراد . والعبارة الواضحة الغير القاصرة في هذا المقام ما ذكره الفاضل المدقّق بدرالدين الزركشي الشافعي في أوائل شرحه لجمع الجوامع حيث قال : قول الفقهاء : الصبيّ يثاب ويندب له ، كلّه على سبيل التجوّز عند الأُصوليّين ، ولا يكون ندب ولا كراهة إلاّ في فعل المكلّف ، وهذا أمر مرفوع عنه عند الأُصوليّين ، نبّهوا عليه بقولهم : " المتعلّق بأفعال المكلّفين " كذا قال المصنّف ، وسبقه إليه الهندي فقال الدليل على أنّه لا يتعلّق بفعل الصبيّ حكم شرعي الإجماع ، فإنّ الأُمّة أجمعت على أنّ شرط التكليف العقل والبلوغ وإذا انتفى التكليف عنهم لفقد شرطه انتفى الحكم الشرعي
[1] التهذيب 9 : 184 ، ح 16 . ( 2 و 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في خ . ( 3 ) في خ بدل " لعدم تناهي " : لكثرة .
401
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 401