responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 403


الكلام ونفسه أي لم يكن قرينة صارفة يحمله المخاطب على المعنى الحقيقي ، لأنّه راجح حينئذ .
والمراد من الأصل في قولهم : " الأصل براءة الذمّة " هذا المعنى ، وكذلك من قولهم : " الأصل في الماء عدم تنجّسه " ويمكن أن يكون المراد من الأصل في هاتين الصورتين المستصحب أي الحالة السابقة . وأمّا قولهم : " الأصل في كلّ ممكن عدمه " فيمكن حمله على الحالة الراجحة ، ويمكن حمله على الحالة السابقة ، لكنّ الثاني إنّما يصحّ عند من لم يقل بعدم بعض الممكنات ، وجمهور الفلاسفة قالوا بذلك على التفصيل المشهور في كتب الحكمة والكلام . والأشاعرة قالوا بقدم الصفات السبع في حقّه تعالى .
واعلم أنّ المذكور في شرح المختصر مكان " الاستصحاب " " المستصحب " وهو بفتح الحاء ، وهو من جملة معاني الأصل وإنّما عدل الشهيد الثاني ( رحمه الله ) عنه ، لأنّ من جملة الأدلّة الشرعية الاستصحاب لا المستصحب ، وإطلاق مأخذ الاشتقاق وإرادة المشتقّ شائع ذائع .
مثال تعارض الأصل والظاهر : ثوب القصارين وأرض الحمّامات ، فإنّ الظاهر - أي المظنون - ورود النجاسة عليهما ، والأصل أي الحالة السابقة عدم الورود .
ويمكن حمل الأصل هنا على الحالة الراجحة كما لا يخفى على اللبيب .
وأمّا قولهم : " الأصل يقدّم على الظاهر " فيصحّ بمعنى المستصحب وبمعنى الحالة الراجحة . وهذه القاعدة موافقة لتصريحات كلامهم ( عليهم السلام ) لكنّها عند التحقيق والنظر الدقيق جارية في الوقائع الجزئية لا في أحكام الله تعالى ، لأنّه تواترت الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) بأنّ لكلّ واقعة حكماً معيّناً قطعياً وارداً من الله تعالى حتّى أرش الخدش ، والجاهل بعينه يجب عليه التوقف إلى أن يطّلع عليه .
وأمّا قولهم : " الأصل في البيع اللزوم " فمن المعلوم : أنّ الأصل فيه ليس بمعنى الحالة السابقة ، ولا بمعنى الحالة الراجحة إذا خُلّي الشيء ونفسه ، لثبوت خيار المجلس ، فلذلك حمل على القاعدة . وكثيراً ما يتمسّك بتلك القاعدة الفقهاء في

403

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست