responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 357


الخبر متروك الظاهر فيكون معناه إن صحّ : أنّ من حمل القرآن على رأيه ولم يعمل بشواهد ألفاظه فأصاب الحقّ فقد أخطأ الدليل ، وقد روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " إنّ القرآن ذلول ذو وجوه فاحملوه على أحسن الوجوه " وروي عن عبد الله بن عبّاس أنّه قسّم وجوه التفسير على أربعة أقسام : تفسير لا يعذر أحد بجهالته وتفسير تعرفه العرب بكلامها وتفسير تعرفه العلماء وتفسير لا يعلمه إلاّ الله عزّ وجلّ . فأمّا الّذي لا يعذر أحد بجهالته فهو ما يلزم الكافّة من الشرائع الّتي في القرآن وجمل دلائل التوحيد ، وأمّا الّذي تعرفه العرب بلسانها فهو حقائق اللغة وموضوع كلامهم ، وأمّا الّذي يعلمه العلماء فهو تأويل المتشابه وفروع الأحكام ، وأمّا الّذي لا يعلمه إلاّ الله فهو ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة [1] انتهى كلام العلاّمة أبي عليّ الطبرسي ( قدس سره ) .
وأقول : أوّل كلامه ( قدس سره ) صريح في أنّه لا يجوز تعيين مراد الله من العمومات ومن غيرها ممّا يقبل أن يصرف عن ظاهره وتعيين ناسخه من منسوخه إلاّ بدلالة أهل الذكر ( عليهم السلام ) . فعلم أنّ قوله : " والقول في ذلك . . . الخ " داخل في حيّز " قالوا . . . " وأيضاً لو لم يكن داخلا فيه يلزم التهافت بين أوّل كلامه وبين قوله : " إن صحّ " وكيف يظنّ بالعلاّمة الطبرسي مثل هذا الأمر الشنيع ؟ !
وأيضاً قد علمت سابقاً أنّ هذا المعنى ممّا تواترت به الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) وأيضاً يفهم من كتاب الاحتجاج للطبرسي ( قدس سره ) أنّ طريقته كانت طريقة قدمائنا ، ولذلك فهو ( قدس سره ) في تفاسيره لم يعين مراد الله تعالى قطّ في موضع لم يكن فيه أثر عنهم ( عليهم السلام ) بل رواه عن رجل من مفسّري العامّة .
السؤال التاسع عشر أن يقال : المتأخّرون القائلون بجواز التمسّك في أحكام الله تعالى النظرية بغير خطاب صحيح صريح قد تحيّروا في كثير من المسائل الّتي تعمّ بها البلوى ، كصلاة الجمعة في زمن الغيبة الكبرى ، وكوجوب غسل الجنابة لنفسه أو لغيره ، وكبعض



[1] مجمع البيان : مقدّمة المؤلّف .

357

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 357
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست