نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 358
مسائل باب الميراث وباب الطلاق ، وكثير من مسائل باب الرضاع ، وكقيود نيّات العبادات كنيّة غسل الجنابة في أوائل ليالي شهر رمضان ، وكصرف الخمس في زمن الغيبة الكبرى مع سعة طرق الاستدلالات في الاستنباطات الظنّية عندهم ، فإذا انسدّت تلك الأبواب وما بقي إلاّ باب واحد زادت الحيرة وكثر الإشكالات والتردّدات . جوابه أن يقال : إن روعيت الأحاديث الواردة عن العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) الموجودة في كتب الأئمّة الثلاثة - قدّس الله أرواحهم - وكتاب غيرهم من الثقات ، وروعيت القرائن الموجبة للقطع بورودها عنهم ( عليهم السلام ) كالقرينة العادية القاطعة بأنّ أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) مع وجود كثير من الأفاضل الأعلام وأصحاب التدقيق والورع والتحقيق فيهم ومع شدّة حرصهم في أخذ الأحكام عنهم ( عليهم السلام ) وفي ضبطها ونشرها وحفظها وتأليفها ونقدها وتصحيحها كانوا متمكّنين من ذلك في مدّة تزيد على مدّة ثلاثمائة سنة ، والقاطعة بأنّهم لم يقصّروا في ذلك بل ألّفوا وصحّحوا وضبطوا ونشروا ، وكالقرينة العادية القاطعة بأنّ الأئمّة الثلاثة - قدّس الله أرواحهم - اقتفوا أثرهم في ذلك وأخذوا أحاديث كتبهم من أُصولهم الصحيحة ولم يخلطوا بينها وبين ما ليس مأخوذاً منها من غير نصب علامة مميّزة بينهما ، فإنّ فيه تخريب الدين وقصدُهم إرشاد المرشدين ، وكاجتماع أخبار الأئمّة الثلاثة بأنّ أحاديث كتبهم صحيحة بمعنى ثبوت ورودها عنهم ( عليهم السلام ) ، وكتعاضد ذلك بما نقلناه عن السيد المرتضى وبما نقلناه عن المحقّق الحلّي والفاضل صاحب كتابي المعالم والمنتقى - قدّس الله أرواحهم - وبما نقلناه عن الفاضل محمّد بن إدريس الحلّي وبما نقلناه عن كتاب الكشّي : من أنّه اجتمعت العصابة في حقّ ثمانية عشر رجلا من مصنّفي الأُصول على تصحيح ما يصحّ عنهم [1] . ومن المعلوم : أنّ أُصول جمع من متأخّري هؤلاء كانت جامعة لجميع أحاديث جميع أبواب الفقه - كما يفهم من كلام المحقّق الحلّي في المعتبر [2] ويقطع به المتتبّع
[1] رجال الكشّي : 238 ، الرقم 431 ، 375 ، الرقم 705 ، 556 ، الرقم 1050 . [2] المعتبر 1 : 26 .
358
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 358