نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 356
محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن عاصم قال : حدّثني مولى سلمان عن عبيدة السلماني قال سمعته يقول : يا أيّها الناس اتّقوا الله ! ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال قولا آل منه إلى غيره ، من قال قولا وضع على غير موضعه كذب عليه ، فقال عبيدة وعلقمة والأسود وأُناس معهم : يا أمير المؤمنين فما نصنع بما خُبّرنا في المصحف ؟ فقال : سلوا عن ذلك علماء آل محمّد ( عليهم السلام ) [1] . وأقول ثالثاً : ذكر العلاّمة أبو عليّ الطبرسي في أوائل مجمع البيان : روي عن ابن عبّاس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار " وصحّ عنه ( صلى الله عليه وآله ) من رواية العامّ والخاصّ أنّه قال : " إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض " وإنّما أُحذف أسانيد هذه الأحاديث ايثاراً للتخفيف ولاشتهارها عند أصحاب الحديث ثمّ ذكر [2] : واعلم أنّ الخبر قد صحّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعن الأئمّة القائمين مقامه ( عليهم السلام ) أنّ تفسير القرآن لا يجوز إلاّ بالأثر الصحيح والنصّ الصريح ، وروت العامّة أيضاً عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " من فسّر القرآن برأيه فأصاب الحقّ فقد أخطأ " قالوا : وكره جماعة من التابعين القول في القرآن بالرأي كسعيد بن المسيّب وعبيدة السلماني ونافع وسالم ابن عبد الله وغيرهم . والقول في ذلك : إنّ الله سبحانه وتعالى ندب إلى الاستنباط وأوضح السبيل إليه ومدح أقواماً عليه فقال : " لعلمه الّذين يستنبطونه منهم " وذمّ آخرين على ترك تدبّره والإضراب عن التفكّر فيه فقال : ( أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) وذكر أنّ القرآن منزل بلسان العرب فقال : ( إنّا جعلناه قرآناً عربيّاً ) وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا جاءكم عنّي حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فاقبلوه وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط " فبيّن أنّ الكتاب حجّة ومعروض عليه ، وكيف يمكن العرض عليه وهو غير مفهوم المعنى ؟ فهذا وأمثاله يدلّ على أنّ
[1] بصائر الدرجات : 196 ، ح 9 . [2] لا يخفى أنّ جميع ما ذكره - من قوله : واعلم . . . الخ - قد تقدّم قريباً في ضمن ما نقله عن المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) انظر ص 353 .
356
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 356