responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 87


بالاحتياط فإنّها مطلقة من هذه الجهة وتقرّر حسن الاحتياط على كلّ حال [1] .
ويمكن الجواب عن ذلك دفاعاً عمّا أفاده النائيني بأنّه خلط بين مقام الثبوت ومقام الإثبات . فالنائيني قدّس سرّه لم يكن بصدد القول إنّ المصادفة للواقع شرط في الوجوب الحقيقي الجدّي بحسب مقام الإثبات ، وإلاّ فهناك إشكال أهمّ ممّا ذكره السيّد الخوئي قدّس سرّه ، هو أنّ المكلّف لو علم المصادفة للواقع سوف ينتفي موضوع الحكم الظاهري أساساً ، ومع العلم بعدم المصادفة لا قيمة لهذا الحكم . وعليه فالنائيني لا ينكر أيضاً بأنّ ظاهر الأدلّة هو وجوب الاحتياط مطلقاً ، لكن توجيهه منصبّ على تفسير ذلك بحسب عالم الثبوت والإمكان العقلي .
ثانيهما : إشكال إثباتيّ ، حاصله : أنّ احتمال المطابقة وعدم المطابقة للواقع سيكون مساوقاً لجميع الاحتياطات وأنّها حكم حقيقيّ أم صورة حكم ؟ ومع الشكّ لا دليل على المطابقة ولا يكون الاحتياط واجباً حينئذ ، كما لو شكّ في الحكم الواقعي فإنّه لا توجد داعوية ومحرّكية بناءً على المشهور . وعليه يكون جعل هذا الاحتياط لغواً [2] .
لكن هذا الإشكال تعرّض له المحقّق العراقي في حواشيه على فوائد الأصول وأجاب عنه بجوابين . قال قدّس سرّه :
« بعد ما كان الحكم الواقعي علّة لتشريع الاحتياط ، فمع انتفائه ينتفي تشريع الاحتياط . وعليه : ففي كلّ مورد يرد عليه الأمر بالاحتياط ، يتردّد



[1] مباني الاستنباط ، تقريراً لأبحاث آية الله العظمى السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدّس سرّه ، تأليف السيّد أبو القاسم الكوكبي : ص 195 .
[2] المصدر نفسه .

87

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست