بل يوكل المكلّف إلى استقلال عقله بقبح العقاب بلا بيان المستلزم للترخيص العملي . فكما أنّ حكم العقل بقبح العقاب لا يكون مضادّاً مع الحرمة الواقعية ، فكذلك حكم الشارع بالإباحة لا يكون مضادّاً لها ؛ لاختلاف المرتبة . فتحصّل ممّا ذكرناه أنّ مرتبة جعل الأحكام في موارد الأصول غير التنزيلية - لكونها في مرتبة التنجّز أو المعذّرية ، المتفرّعة على جعل الأحكام الواقعية - تأبى عن تحقّق التضادّ بينهما » [1] . < فهرس الموضوعات > الإشكالات على الوجه المذكور < / فهرس الموضوعات > الإشكالات على الوجه المذكور وقد وُجّهت إلى التحليل المذكور للحكم الظاهري على مستوى الأصول العملية المحضة إشكالات عدّة ، منها : < فهرس الموضوعات > ما ذكره السيّد الخوئي : < / فهرس الموضوعات > ما ذكره السيّد الخوئي : فقد اعترض قدّس سرّه على ما ذكره المحقّق النائيني قدّس سرّه بإشكالين : أحدهما : أنّ الوجه المذكور يفضي إلى وجوب الاحتياط في حال إصابة الواقع لا مطلقاً ، وإلاّ يكون وجوباً صورياً لا يدخل في موضوع حكم العقل بوجوب طاعة المولى ، وهو خلاف ظاهر أدلّة الأمر
[1] أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 3 ص 136 - 141 . وكذلك فوائد الأصول ج 3 ص 115 . وقد ذهب إلى هذا القول أيضاً بعض الأعلام المعاصرين ، راجع المحكم في أُصول الفقه ، السيّد محمّد سعيد الطباطبائي الحكيم ، نشر مؤسّسة المنار ، الطبعة الأولى 1414 ه : ج 3 ص 147 .