متعلّق الحكم الظاهري نفسه ، بل ناشئة من ملاكات ومتعلّقات الأحكام الواقعية . وعندما يشكّ المكلّف في الحكم الواقعي يكون المولى أمام حالتين : * إمّا أن يكون الملاك الواقعي بدرجة في الأهمّية لا يرضى بفواتها حتى من الشاكّ والمتحيّر ، وفي هذه الحالة يجعل له جعلاً جديداً يتمّم نقص الجعل الموجود في الحكم الواقعي من خلال جعل حكم ظاهريّ لحفظ ملاكات الواقع من قبيل الأمر بالاحتياط . فلو كان الحكم المجعول مصادفاً للواقع تكون ملاكاته هي ملاكات الواقع نفسها ، وإلاّ فهو صورة حكم لا حكم حقيقيّ جدّي . * وإمّا أن لا يكون الملاك الواقعي بتلك الدرجة في الأهمّية فيجعل له الإباحة كحكم ظاهريّ يحدّد الوظيفة العملية في أمثال هذه الحالة . قال قدّس سرّه : « إنّ التضادّ بين الحكمين إنّما يعقل إذا كانا متّحدين في الرتبة ؛ حتّى يلزم من فرض وجود أحدهما عدم الآخر ومن فرضهما معاً اجتماع الضدّين ، وأمّا إذا فرض أنّ جعل أحد الحكمين متفرّع على جعل الآخر وعند فرض وجوده ، فيستحيل التضادّ بينهما ؛ ضرورة عدم استلزام وجود أحدهما حينئذ عدم الآخر وانتفاءه . ومرادنا من الترتّب في المقام هو ترتّب نفس الحكم الظاهري على الواقعي الرافع للتنافي بين الحكمين . ولتوضيح ذلك نقدّم مقدّمات : الأولى : إنّ الأحكام الواقعية وإن كانت عامّة لحال الشكّ فيها من باب نتيجة الإطلاق ، إلاّ أنّها تكون كذلك بما أنّ الشكّ صفة من الصفات وحالة من حالات المكلّف ، وهو من هذه الجهة لم يؤخذ في موضوع