responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 404


هذا احتمال الخطأ بضمّ بعضهم إلى بعض ، ولعلّ من أهمّ المناشئ المشتركة التي قد تؤدّي باجتماع عدد كبير من الفقهاء على الخطأ هي حركة التطوّر العلمي التي رافقت علم الأصول وعلم الفقه ، حيث إنّهما كانا في تكامل مستمرّ وانتقال من مرحلة إلى مرحلة أدقّ وأعمق ، فبعد الالتفات إلى هذه الحقيقة وأنّ كلّ مرحلة من مراحل علم الأصول مثلاً إنّما وصل إليها هذا العلم بعد طيّ مراحل سابقة عليها ، لم يكن بالإمكان بحسب طبيعة تطوّر العلوم أن يكتب الشيخ الطوسي مثلاً بدلاً عن كتاب « العدّة » كتاباً آخر في الأصول على مستوى تقريرات الميرزا النائيني ; لأنّ كتاب العدّة كان يمثِّل مرحلة من مراحل تطوّر هذا العلم ، ثمّ استمرّ تطوّر وتكامل العلم بالتدريج حتّى وصل إلى ما انتهى إليه في عصرنا الحاضر .
ومع الالتفات إلى ذلك نقول : لو فُرض أنّ الفقهاء يؤمئذ كانوا قد أفتوا بعدم صحّة الصلاة مع وجود النجاسة في المسجد وذهبوا إلى وجوب إزالتها عن المسجد أوّلاً وأجمعوا على ذلك ، فهنا لعلّ إجماعهم كان ناشئاً من عدم التفاتهم إلى قاعدة إمكان الترتّب ، التي لم تكن منقّحة في عصرهم العلمي .
قد يُقال : إنّ هذه النكتة قد يغفل عنها فقيه أو فقيهان أو ثلاثة ، أمّا أن يغفل عنها كلّ أولئك الأعلام الذين كانوا في ذلك العصر ، فبعيدٌ جدّاً بحساب الاحتمال .
والجواب : إنّ هذا ليس ببعيد ; لأنّ احتمال غفلتهم جميعاً إنّما هو معلول لمنشأ واحد وهو طبيعة التطوّر العلمي الذي مرّ به هذا العلم ، فإنّ نظرية إمكان الترتّب ما كان ليلتفت إليها إلاّ بعد الالتفات إلى باب

404

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 404
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست