responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 39


أي أنّ الحجية تعني إيجاد فرد من أفراد العلم من خلال تتميم الكشف للبيان الناقص الذي يمثّله خبر الثقة مثلاً ، وبذلك يكون تصرّفاً في موضوع القاعدة العقلية لا محمولها لكي يلزم التخصيص .
ويمكن الجواب عن هذه المحاولة بما يلي :
إنّ ثبوت الأحكام العقلية لموضوعاتها حاصل بمقتضى الملاكات التكوينية والحيثيات الوجودية فيها ، فهو ثبوت تكوينيّ لا اعتباريّ جعليّ ، فالاستحالة ثابتة لاجتماع النقيضين حقيقة لا اعتباراً وجعلاً .
بناءً على ذلك فالقاعدة العقلية تقرّر حسن العقاب مع البيان وقبحه مع عدمه ، وهما حكمان عقليان ثابتان لموضوعين حقيقيين واقعيين ، وعليه ليس بمقدور البيان التامّ بنحو الاعتبار وتتميم الكشف تغيير الحكم العقلي بقبح العقاب بلا بيان ؛ ضرورة أنّ « اللاّبيان » باقٍ واقعاً وحقيقة وإن اعتبر بياناً جعلاً واعتباراً .
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ البيان المأخوذ موضوعاً لحكم العقل ليس هو البيان التامّ تكويناً وواقعاً ، بل الأعمّ منه ومن البيان التعبّدي . وهو أوّل الكلام .
نعم يمكن القول - دفعاً للإشكال المذكور - بقبول قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لكن لا على سعتها وشمولها بل بتخصّصها من الأصل بحالة المشكوك واقعاً وأهميّةً فقط وعدم شمولها لحالة المشكوك واقعاً والمعلوم أهمية . وعليه لو دلّ الدليل الإثباتي على حكم ظاهريّ إلزاميّ فسيكون كاشفاً عن أنّ الشيء المشكوك هو معلوم أهميّة ؛ وبذلك يخرج عن موضوع القاعدة العقلية من الأساس .
إلاّ أنّ هذا التوجيه لا يتمّ إلاّ مع تفسير الأحكام الظاهرية بأنّها أحكام

39

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست