أهل البيت عليهم السلام إلى أنّ الإجماع ليس أصلاً مستقلاًّ في قبال الأصول الأخرى من الكتاب والسنّة والعقل . تجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ الإجماع في المسائل الكلاميّة لا يُراد منه الكشف عن الحكم الشرعي ، بل المراد منه الكشف عن الواقع . ومن خلال الأدلّة التي أُقيمت على حجّية الإجماع سيتّضح أنّ بعض الأدلّة تحاول أن تجعل الإجماع كاشفاً عن الواقع مباشرةً ، وبعضها الآخر أنّه ليس بنفسه كاشفاً عن الواقع بل هو كاشف عن دليل معتبر يثبت الواقع . < فهرس الموضوعات > الأدلّة على حجّية الإجماع < / فهرس الموضوعات > الأدلّة على حجّية الإجماع وكيف كان فقد استدلّ على الإجماع بالكتاب تارةً ، وبالسنّة أخرى ، والعقل ثالثة . < فهرس الموضوعات > 1 - الاستدلال بالقرآن الكريم < / فهرس الموضوعات > 1 - الاستدلال بالقرآن الكريم جاء الاستدلال على الإجماع بالكتاب الكريم في كتب أهل العامّة ، وقد ذكروا لذلك مجموعة من الآيات أهمّها ما ذكره الفخر الرازي في تفسيره لقوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم ) [1] . فقد أشار إلى أنّ أُولي الأمر لا بدّ وأن يكونوا من المعصومين ، حيث قال : « والدليل على ذلك أنّ الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بدّ وأن يكون معصوماً عن الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوماً عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر الله بمتابعته ، فيكون ذلك أمراً