شأن ذلك الرجل ، وهو عليّ بن أبي طالب عليه السلام . . . » [1] . ويمكن التعليق عليه بملاحظتين : الأولى : لزوم نقض الغرض ، وهو محال على الحكيم ؛ إذ الهدف من نزول القرآن : إمّا أن يكون إثبات نبوّة الخاتم صلى الله عليه وآله وأنّه معجزة النبوّة الخاتمة ، وهو متوقّف على فهم القرآن في الجملة لكي يثبت إعجازه والتحدّي به كما تقدّم بيانه . وإمّا أن يكون الهدف هو هداية الإنسان ووصوله إلى كماله اللائق به ، وهو الغاية الأساسية في إنزاله ، وهذا لا يجتمع مع إغلاق باب فهم القرآن مطلقاً . فإن قيل : لم نقل أنّ القرآن ليس هادياً ، بل هو هاد لكن بتوسّط أئمّة أهل البيت عليهم السلام . قلنا : هذا يصحّ في حال ولا يصحّ في أخرى ، إذ لو ثبت لنا طريق لإثبات عصمة أهل البيت عليهم السلام من غير القرآن لكان الاعتراض المذكور وجيهاً ، أمّا مع القول بأنّ طريق إثبات عصمتهم يمرّ من خلال القرآن كما هو المختار فلا مجال لما ذكر ؛ للزوم الدور . فإن قيل : الطريق إلى عصمة النبيّ صلى الله عليه وآله وإثبات نبوّته ليس منحصراً بالقرآن بل كانت له معاجز عملية غير القرآن . قلنا : المعاجز المذكورة على فرض ثبوتها فهي مختصّة بزمان ومكان معيّنين ولا تشمل غيرهما ، وعليه فلا دليل حيّاً خالداً على خصوص نبوّة