responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 304


ومنها مسألة نقل الروايات بالمعنى والمضمون . وقد تصرّف الرواة في أغلب النصوص . والنقل بالمضمون يتمّ بقدر علم وصياغة الراوي وقدرته على نقل تلك المعاني والمضامين ، وهي مختلفة من شخص إلى آخر .
ومنها أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا يكلِّمون الناس على قدر عقولهم ؛ ما يسبّب التفاوت بين مضمون الروايات الواردة عنهم في قضيّة واحدة .
في ضوء هذه العوامل المعقّدة التي تحيط بحديث العترة الطاهرة ، كيف يمكن القول إنّ حديث أهل البيت فقط هو الموصل والعاصم لمعارف الدين وأنّه لا بدّ من جعله محوراً في ذلك ؟ والحاصل أنّ شهادة العقول تقضي بعدم رفع اليد عن محورية القرآن الكريم في جميع معارف الدين العليا .
لكن يبقى السؤال حول دور النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام في فهم القرآن والوصول إلى مقاصده وكيفيّة انسجام هذا الدور مع استقلالية القرآن بالفهم وكونه الأصل لمعارف الدين ؟
في هذا المجال يقرّر السيّد الطباطبائي قدّس سرّه :
« إنّ الآيات التي تدعو الناس عامّة - من كافر أو مؤمن ممّن شاهد عصر النزول أو غاب عنه - إلى تعقّل القرآن وتأمّله والتدبّر فيه وخاصّة قوله تعالى : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) [1] تدلّ دلالة واضحة على أنّ المعارف القرآنية يمكن أن ينالها الباحث بالتدبّر والبحث ، ويرتفع به ما يتراءى من الاختلاف بين الآيات ، والآية في مقام التحدّي ، ولا معنى لإرجاع فهم معاني الآيات -



[1] النساء : 82 .

304

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست