responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 30


أنّ كلّ خالق تجب طاعته ؟ وما الدليل على أنّ المنعم تجب طاعته ؟ ثم إنّ الخالق هل أخذ الإذن من الإنسان في خلقه لتجب له الطاعة لو خلقه ؟ ! وهكذا لا يبقى إلاّ الوجدان الذي يحكم بوجوب حقّ الطاعة للمولى سبحانه وتعالى .
كذلك الحال في حدود حق الطاعة وأنّه شامل للمظنونات والمشكوكات فضلاً عن التكاليف المقطوعة ، فإنّه أمر وجدانيّ أيضاً لا دليل برهانيّاً عليه ، وقد أفاد السيد الشهيد أنّ المولى سبحانه وتعالى المتّصف بالأسماء الحسنى والصفات العليا ، يحكم الوجدان بأنّ دائرة حقّ طاعته تشمل التكاليف عموماً ، سواء كانت مقطوعة أو مظنونة أو محتملة .
قال قدّس سرّه : « المولوية الذاتية وهذه مخصوصة بالله تعالى بحكم مالكيته لنا الثابتة بملاك خالقيته ، وهذا مطلب ندركه بقطع النظر عن مسألة شكر المنعم » [1] ، وما دام سبحانه مالكاً لنا بالملك التكويني فلا معنى لجواز التصرّف بأيّ شيء إلاّ بعد إحراز الإذن من المالك الحقيقي . أي لا يجوز التصرّف إلاّ بعد القطع بالإذن ، وهذا معنى منجّزية الاحتمال عقلاً .
فهو يثبت نظريّة حقّ الطاعة من خلال الاستناد إلى بعض الأسماء الإلهية وهما الخالق والمالك ، لكن يمكن القول أنّ لله سبحانه وتعالى أسماء أخرى غير الخالق والمالك لها آثار تختلف عن هذين الاسمين ، وهذا ما يصطلح عليه بالحكومة الأسمائية . ومن هنا إن استطعنا أن نبرز بعض الأسماء الإلهية التي تكون قادرة على منع التأثير المطلق لاسم « المالك » فيمكننا أن نثبت حينئذ أصالة البراءة العقلية في قبال ما ذهب



[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 28 .

30

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست