responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 156


الغرضين والفعلين المطلوبين واقعاً ، فهو يشبه التزاحم الأمتثالي من جهة تعدّد الموضوع ، وبذلك يمتاز عن التزاحم الملاكي ، لكنّه يشبه التزاحم الملاكي من جهة وقوعه على مستوى فعل المولى لا فعل العبد ، وبذلك يمتاز عن التزاحم الأمتثالي .
فلو قال المولى : أنقذ ابني ولا تنقذ عدوّي ، وحصل الاختلاط بينهما من جهة جهل المكلّف بأنّ هذا الغريق هو ابن المولى أم عدوّه ؟ وهنا يقع التزاحم الذي هو أشبه بالإمتثالي من خلال تعدّد الموضوع الذي هو تارة إنقاذ الابن وأخرى إنقاذ العدوّ ، وأشبه بالملاكي من خلال وقوعه على مستوى فعل المولى ، لكنّه يختلف عنهما من جهة أخرى ، فيوازن المولى أهمّية المصالح والمفاسد المترتّبة على إنقاذ ابنه ، فإن كان إنقاذه مهماً جداً إلى درجة قبول إنقاذ العدوّ معه فهنا يُبرز المولى حكماً لحفظ هذا الملاك الأهمّ ؛ فهو تزاحم في مقام الحفظ التشريعي من قبل المولى عند الاشتباه واختلاط موارد أغراضه الإلزامية والترخيصية أو الوجوبية والتحريمية ، فإنّ الغرض المولوي يقتضي الحفظ المولوي له في موارد التردّد والاشتباه بتوسيع دائرة المحرّكية بنحو يحفظ فيه تحقّق ذلك الغرض ، فإذا فرض وجود غرض آخر في تلك الموارد فلا محالة يقع التزاحم بين الغرضين والمطلوبين الواقعيين في مقام الحفظ ؛ حيث لا يمكن توسعة دائرة المحرّكية بلحاظهما معاً ، فلا محالة يختار المولى أهمّهما في المقام [1] .
المقدّمة الثالثة : في بيان الفرق بين أقسام التزاحم المذكورة ، فإنّه يمكن وقوع التضادّ في التزاحم الملاكي بمقتضى وحدة الموضوع ، ولا يقع في



[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 204 .

156

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست