1 - المدلول التصوّري المستفاد من النسبة الطلبية . 2 - أنّ هناك جعلاً واعتباراً . 3 - أنّ وراء هذا الاعتبار حبّاً وإرادة مترشّحين عن المصالح اللزومية . وعند وصول الخطاب المذكور إلى المكلّف وتحقّق العلم به مع عدم وجود أمارة على الخلاف يكون الحكم حينئذ فعلياً من جميع الجهات بحسب اصطلاح صاحب الكفاية ، وهذه هي الفعلية الأعلائية . أمّا مع ورود الأمارة على الخلاف سوف ترتفع هذه الفعلية الأعلائية ، وهذا لا يعني ارتفاع جميع مراتب الواقع بمجرّد وجود حكم ظاهريّ على الخلاف ، بل الضرورات تقدّر بقدرها ، وهذا يقتضي رفع اليد عن بعض مراتب الواقع بالمقدار الذي يؤمّن لنا عدم تحقّق التنافي ، وعليه لا يخلو الواقع من الأحكام لكي يلزم التصويب الذي ذكره النائيني في المقام . هذا من حيث الثبوت ، أمّا الدليل الإثباتي على ذلك فهو أمر الشارع بالاحتياط مطلقاً وأنّه حسن على كلّ حال ، وهو لا ينسجم إلاّ مع وجود واقع محفوظ حتّى في حقّ الجاهل بالحكم . نعم يمكن القول بأنّ هذا القدر من الفعلية الأدنائية غير كاف لإثبات اشتراك الأحكام بين العالمين والجاهلين بها ، وأنّ قاعدة الاشتراك تستلزم الاشتراك في الأحكام الفعلية من جميع الجهات . لكنّه ليس بتامّ ، إذ لم يقم برهان على هذه الدرجة من الفعلية لتحقّق الاشتراك ، بل غاية ما دلّ عليه الدليل عند العدلية أنّ هناك واقعاً محفوظاً بين العالم والجاهل من دون اشتراط الفعلية من جميع الجهات . قال الخراساني قدّس سرّه : « فإن قلت : لا محيص إمّا من لزوم الاجتماع المحال ، أو لزوم التصويب الباطل بالإجماع ، إذ لا يرتفع غائلة الاجتماع